منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٧٢ - فائدة قولهم أسند عنه، قيل معناه سمع عنه الحديث
عنه [١].
و قال جدي: المراد روى عنه الشيوخ، و اعتمدوا عليه، و هو كالتوثيق، و لا شك أنّ هذا المدح أحسن من لا بأس به [٢]، انتهى.
قوله (رحمه اللّه): و هو كالتوثيق، لا يخلو من تأمل، نعم إن أراد التوثيق بالمعنى الأعم فلعلّه لا بأس به، لكن لعله توثيق من غير معلوم الوثاقة، أما أنّه روى عنه الشيوخ كذلك حتى يظهر وثاقته لبعد اتفاقهم على الاعتماد على من ليس بثقة، أو بعد اتفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات، فليس بظاهر.
نعم ربما يستفاد منه قوة و مدح [٣]، لكن ليس بمثابة قولهم: لا بأس به، بل أضعف منه، لو لم نقل بإفادة ذلك التوثيق.
و ربما يقال: بايمائه الى عدم الوثوق، و لعله ليس كذلك [٤].
أقول: لم أعثر على هذه الكلمة إلّا في كلام الشيخ (رحمه اللّه)، و ما ربما يوجد في الخلاصة فإنّما أخذه من رجال الشيخ، و الشيخ (رحمه اللّه) إنّما ذكرها في رجاله دون فهرسته، و في أصحاب الصادق (عليه السلام) دون غيره، إلّا في أصحاب الباقر (عليه السلام) ندرة غاية الندرة [٥].
[١] ذكر هذا القول أيضا الأسترآبادي في لب اللباب: ٢٢ على ما نقل عنه محقق مقباس الهداية: ٢/ ٢٢٨.
[٢] روضة المتقين: ١٤/ ٦٤، ذكر ذلك عند شرحه لحال أيوب بن الحر الجعفي.
[٣] قال الكاظمي في عدته: ٥٠: و كثيرا ما يقولون: أسند عنه- و هو بالمجهول- و المراد أنّ الأصحاب رووا عنه، و تلك خلة مدح، فإنه لا يسند و لا يروى إلّا عمّن يعوّل عليه و يعتمد.
[٤] التعليقة: ٧.
[٥] ذكرت لفظة «أسند عنه» في عدّة من أصحاب الأئمة (عليهم السلام) في رجال الشيخ، ففي أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) جاوزوا الثلاثمائة شخص.
أما في أصحاب الإمام الباقر (عليه السلام) فذكرت العبارة في حق شخص واحد، و هو:
حماد بن راشد الأزدي: ١١٧/ ٣٩.
و ذكرت في أصحاب الإمام الكاظم (عليه السلام) مرتين:
موسى بن إبراهيم المروزي: ٣٥٩/ ٧.
يزيد بن الحسن: ٣٦٤/ ١٩.
و ذكرت في أصحاب الإمام الرضا (عليه السلام) سبع مرات:
إسماعيل بن محمّد بن إسحاق بن جعفر: ٣٦٧/ ٤.
أحمد بن عامر بن سليمان الطائي: ٣٦٧/ ٥.
داود بن سليمان بن يوسف: ٣٧٥/ ٢.
علي بن بلال: ٣٨٠/ ٧.
عبد اللّه بن علي: ٣٨١/ ١٦.
محمّد بن سهل البجلي الرازي: ٣٨٩/ ٣٤.
محمّد بن أسلم الطوسي: ٣٩٠/ ٤٩.
و ذكرت في أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) مرة واحدة: محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه ابن المنصور: ٤٢٢/ ١٤.