منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٨١ - فائدة الواقفة من وقف على الكاظم
فقال الشهيد الثاني: إنّه يطلق على غير العربي الخالص، و على المعتق، و على الحليف، و الأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأول، انتهى [١].
و الظاهر أنّه كذلك، إلّا أنّه يمكن أن يراد منه النزيل أيضا، فعلى هذا لا يحمل على معنى إلّا بالقرينة، و مع انتفائها فلعلّ الراجح الأول لما ذكر [٢].
فائدة: الواقفة من وقف على الكاظم (عليه السلام)
، و يقال لهم أيضا:
الممطورة، أي: الكلاب المبتلة من المطر [٣].
و ربما يطلق الواقف على غيره (عليه السلام) أيضا [٤]. لكن المطلق ينصرف إلى الأول، و لا ينصرف الى غيره (عليه السلام) إلّا بقرينة، و لعلّ من جملتها عدم دركه الكاظم (عليه السلام)، و موته قبله أو في زمانه (عليه السلام)، كسماعة بن مهران، و علي بن حيان، و يحيى بن القاسم، لكن يأتي فيه عن المصنف (رحمه اللّه) جواز الوقف قبله (عليه السلام) و حصوله في زمانه، فتأمل [٥].
و قال جدي (رحمه اللّه): الواقفة صنفان: صنف منهم وقفوا عليه (عليه السلام) و في زمانه، بأن اعتقدوا كونه (عليه السلام) قائم آل محمّد، لشبهة حصلت لهم مما ورد عنه و عن أبيه (عليهما السلام) أنّه صاحب الأمر، و لم يفهموا أن كل
[١] الرعاية في علم الدراية: ٣٩٢.
[٢] التعليقة: ٩.
[٣] فرق الشيعة- للنوبختي-: ٨١.
[٤] راجع إكمال الدين: ٤٠.
[٥] منهج المقال: ٣٧٢.