منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ٥٢ - مؤاخذة على الكتاب
حيث قال:
و كتابه هذا لاشتماله على تمام التعليقة لاستاذه الأستاذ الأكبر البهبهاني صار معروفا للعلماء و إلّا ففيه من الأغلاط ما لا يخفى على نقدة هذا الفن، مع أنّه أسقط عن الكتاب ذكر المجاهيل، قال: لعدم تعقّل فائدة في ذكرهم، و كذا ذكر مؤلّفات الرواة من الأصول و الكتاب [١]، و بذلك بدأ النقص في كتابه، مضافا إلى سقطاته، و مع ذلك قال- في جملة كلامه-:
لئلا يحتاج الناظر في هذا الكتاب إلى كتاب آخر من كتب الفن، و سنشير إن شاء اللّه تعالى في بعض الفوائد الآتية إلى بعض ما ذكر في الكتب و المجاهيل من الفوائد [٢].
إلّا أن قول العلامة النوري هذا قد تعرّض إلى الرد من قبل بعض المحققين أمثال الميرزا أبو الهدى الكرباسي (رحمه اللّه)- على ما نقل عنه- و هو من الرجال الذين قد حازوا حلبة السبق في ميدان الاطلاع و التحقيق في فنّ الرجال، في كتابه الدرّة البيضاء: ٩- من النسخة الخطّية- فقد قال بعد نقل كلام المستدرك:
و الظاهر أنّ هذا الكلام لا يخلو من تعسّف و ذلك:
أوّلا:- بعد الغضّ عن أنّ مجرّد اشتمال الكتاب على النقل من كتاب آخر لا يكون سببا لمعروفيّته و شهرته، خصوصا مع التمكّن من الرجوع إلى المنقول عنه- إنّ في كتاب المنتهى تتبّعات فائقة، و تصرّفات رائقة أخذت تتلقّى بأحسن القبول، و كسبت مقاما مرضيا عند الفحول، و هذا أمر لا يخفى
[١] كذا، و صوابها: الكتب.
[٢] المستدرك- الخاتمة-: ٣/ ٤٠٢.