منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١١٣ - فائدة في أسباب الذم و ضعف الرواية
زياد [١].
و قال جدي: الغالب في إطلاقاتهم ذلك أنّه يروي عن كل أحد [٢].
و منها: الرواية عن الضعفاء و روايتهم عنه، كما سبق، و سبق منشأ التأمّل فيه [٣].
قال جدي: تراهم يطلقون الضعيف على من يروي عن الضعفاء، و يرسل الأخبار [٤]، انتهى. فتأمل.
و لعل من أسباب الضعف عندهم: قلّة الحافظة، و سوء الضبط، و الرواية من غير إجازة، و عمن لم يلقه، و اضطراب ألفاظ الرواية، و رواية ما ظاهره الغلو أو التفويض، أو نحوهما، كما هو في كتبنا المعتبرة، بل هي مشحونة منها [٥].
[١] راجع ترجمة سهل بن زياد في التعليقة: ١٧٦.
[٢] روضة المتقين: ١٤/ ٥٥.
[٣] قال المامقاني في المقباس: ٢/ ٣٠٧ عند ذكره لأسباب الذم و ما تخيل كونه من ذلك:
فمنها: كثرة الرواية عن الضعفاء و المجاهيل، جعله القميون و ابن الغضائري من أسباب الذم، لكشف ذلك عن مسامحة في أمر الرواية.
ثم قال: و أنت خبير بأنّه كما يمكن أن يكون لذلك، يمكن أن يكون لكونه سريع التصديق، أو لأنّ الرواية غير العمل، فتأمل.
ثم قال: و منها: كثرة رواية المذمومين عنه، أو ادعاؤهم كونه منهم. و هذا كسابقه في عدم الدلالة على الذم، بل أضعف من سابقه، لأنّ الرواية عن الضعيف تحت طوعه، دون رواية المذموم عنه، فتأمل.
[٤] روضة المتقين: ١٤/ ٣٩٦.
[٥] قال المولى الكني في توضيح المقال: ٤٤ بعد تعداده لهذه الأسباب: و بالجملة أسباب قدح القدماء كثيرة. لا يخلو من نظر، لأنّا لا ننكر كثرة أسباب القدح عندهم، إنا نمنع التعبير عن أمثال ذلك بمطلق ضعف الرجل.