منتهى المقال في أحوال الرجال - الحائري، ابو علي - الصفحة ١٠١ - فائدة في أسباب المدح، و القوة، و قبول الرواية
يظهر من الخارج، على أنّه ربما يكون ظاهر الشيخية حسن العقيدة الى أن يثبت الخلاف، فتأمّل.
و قال جماعة: إنّ مشايخ الإجازة لا يضر مجهوليتهم، لأنّ أحاديثهم مأخوذة من الأصول المعلومة، و ذكرهم لمجرد اتصال السند أو للتيمن [١].
و فيه: انّ ذلك غير ظاهر، مضافا الى عدم انحصار ذلك في تلك الجماعة، فكم من معروف منهم بالجلالة لم يصححوا حديثه، فضلا عن المجهول، على أنّه لا وجه لتضعيف أحاديث سهل بن زياد و أمثاله، ممن حاله حال تلك الجماعة في الوساطة للكتب، مشايخ الإجازة كانوا أم لا [٢].
و بالجملة لا وجه للتخصيص بمشايخ الإجازة، و لا من بينهم بجماعة خاصة.
و دعوى: أنّ غيرهم ربما يروي من غير تلك الأصول دون الجماعة، و أنّ ذلك كان ظاهرا على العلامة، بل و من تأخر عنه، جزاف، على أنّ النقل عنها غير معلوم إغناؤه عن التعديل، لعدم معلومية كل واحد من أحاديثها
[١] كما ذهب إلى هذا المجلسي الأول في أكثر من موضع، قال في ترجمة محمّد بن علي الكوفي: ١٤/ ٢٨: و الظاهر أنّ مساهلتهم في النقل عن أمثاله لكونه من مشايخ الإجازة، و الأمر فيه سهل، لأن الكتاب إذا كان مشتهرا متواترا عن صاحبه يكفي في النقل عنه، و كان ذكر السند لمجرد التيمن و التبرك.
[٢] قال السيد الصدر في نهاية الدراية: ١٥٨: أقول: مجرد كونه من مشايخ الإجازة لا يفيد شيئا، إذ ربما أخذوا من الضعيف لعلو إسناده، أو لمجرد إخراج الحديث من الإرسال و اتصال المستجيز بالسند ليدخل في المسانيد و إن كان المجيز فاسد المذهب، و لو كان لمجرد كونه من مشايخ الإجازة ظهور في الوثاقة لصحّحوا أخبار سهل بن زياد، فإنه من مشايخ الإجازة، كما حكى المجلسيان رحمهما اللّه، و لما قالوا انّ الجهل بمشايخ الإجازة غير قادح لأنّ المستجاز فيه من الأصول المعلومة، و أجمل محامل من قال بدلالة ذلك على المدح و العدالة عندي أنّه لا يريد كلية الكبرى، بل يريد هؤلاء الاعلام المشهورين بالتعظيم و الجلالة عند الطائفة.