مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨٤ - ٣٥- باب صلاة النوافل
اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) يقوم من الليل مرارا و ذلك أشد القيام كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه و سواكه فيوضع عند رأسه مخمرا ثم يرقد ما شاء اللّه ثم يقوم فيستاك و يتوضأ و يصلي أربع ركعات ثم يرقد ما شاء اللّه ثم يقوم فيستاك و يتوضأ و يصلي أربع ركعات يفعل ذلك مرارا حتى إذا قرب الصبح أوتر بثلاث ركعات.
ثم يصلي ركعتين جالسا و كان كلما قام قلب بصره في السماء ثم قرأ الآيات من سورة آل عمران «إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» إلى قوله «لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ» ثم يقوم إذا طلع الفجر فيتطهر و يستاك و يخرج إلى المسجد و يصلي ركعتي الفجر و يجلس إلى أن يصلي الفجر.
١٧١- عنه عن جعفر بن محمد (صلوات الله عليهما) أنه قال كان أبي (رضوان الله عليه) إذا قام من الليل أطال القيام فإذا ركع و سجد أطال حتى يقال إنه قد نام فما يفجؤنا منه إلا و هو يقول لا إله إلا اللّه حقا حقا سجدت لك يا رب تعبدا و رقا يا عظيم إن عملي ضعيف فضاعفه لي يا كريم يا جبار اغفر ذنوبي و جرمي و تقبل مني عملي يا جبار يا كريم إني أعوذ بك أن أخيب أو أحمل جرما.
١٧٢- عنه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال صوم شهر رمضان فريضة و القيام في جماعة في ليله بدعة و ما صلاها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) و لو كان خيرا ما تركها و قد صلى في بعض ليالي شهر رمضان وحده (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فقام قوم خلفه فلما أحس بهم دخل بيته ففعل ذلك ثلاث ليال فلما أصبح بعد ثلاث ليال صعد المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه.
ثم قال أيها الناس لا تصلوا غير الفريضة ليلا في شهر رمضان و لا في غيره في جماعة إن الذي صنعتم بدعة و لا تصلوا ضحى فإن الصلاة ضحى