مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٢ - ٥- باب ادب الصائم
تخالفوا و لا تغاضبوا و لا تسابوا و لا تشاتموا و لا تفاتروا و لا تجادلوا و لا تتأذوا و لا تظلموا و لا تسافهوا و لا تضاجروا و لا تغفلوا عن ذكر اللّه و عن الصلاة.
و الزموا الصمت و السكوت و الحلم و الصبر و الصدق و مجانبة أهل الشر و اجتنبوا قول الزور و الكذب و الفري و الخصومة و ظن السوء و الغيبة و النميمة.
و كونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيامكم منتظرين لما وعدكم اللّه متزودين للقاء اللّه و عليكم السكينة و الوقار و الخشوع و الخضوع و ذل العبيد الخيف من مولاه خيرين خائفين راجين مرعوبين مرهوبين راغبين راهبين قد طهرت القلب من العيوب و تقدست سرائركم من الخبث.
و نظفت الجسم من القاذورات و تبرأت إلى اللّه من عداه و واليت اللّه في صومك بالصمت من جميع الجهات مما قد نهاك اللّه عنه في السر و العلانية و خشيت اللّه حق خشيته في سرك و علانيتك و وهبت نفسك للّه في أيام صومك و فرغت قلبك له و نصبت نفسك له فيما أمرك و دعاك إليه.
فإذا فعلت ذلك كله فأنت صائم للّه بحقيقة صومه صانع له لما أمرك و كلما نقصت منها شيئا فيما بينت لك فقد نقص من صومك بمقدار ذلك.
و إن أبي (عليه السلام) قال سمع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) امرأة تساب جارية لها و هي صائمة فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بطعام فقال لها كلي فقالت أنا صائمة يا رسول اللّه فقال كيف تكونين صائمة و قد سببت جاريتك إن الصوم ليس من الطعام و الشراب و إنما جعل اللّه ذلك حجابا عن سواهما من الفواحش من الفعل و القول يفطر الصائم ما أقل الصوام و أكثر الجواع.