مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٩ - ٣٥- باب صلاة النوافل
طالب (عليه السلام) من الحبشة كان النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد فتح خيبر فلما دخل إليه قام إليه و استقبله و قبل ما بين عينيه ثم قال ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بفتح خيبر أم بقدوم جعفر ثم قال يا جعفر أ لا أحبوك أ لا أعطيك أ لا أمنحك قال بلى يا رسول اللّه قال صل أربع ركعات في كل يوم فإن لم تطق ففي كل شهر فإن لم تطق ففي كل سنة فإن لم تطق ففي كل عمرك مرة فإنك إن صليتها محا اللّه ذنوبك و لو كانت مثل رمل عالج و زبد البحر.
فقيل له يا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) فمن صلى هذه الصلاة له من الثواب ما لجعفر قال نعم و صفتها أن تسبح في قيامك خمسة عشر مرة بعد القراءة تقول سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر و إذا ركعت قلتها عشرا فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشرا فإذا سجدت قلتها عشرا فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشرا فإذا سجدت قلتها عشرا فإذا رفعت رأسك من السجدة قلتها عشرا ثم نهضت إلى الثانية بغير تكبير فصليتها مثل ما وصفت و تقنت في الثانية قبل الركوع و بعد التسبيح و تتشهد و تسلم ثم تقوم فتصلي ركعتين مثلهما.
و قال الصادق (عليه السلام) إن كنت مستعجلا فصلها مجردة ثم اقض التسبيح و روي أنه قال إن شئت حسبتها من نوافل الليل و إن شئت حسبتها من نوافل النهار يحسب لك في نوافلك و تحسب لك في صلاة جعفر (عليه السلام) و جملة التسبيح فيها ألف و مائتا تسبيحة في كل ركعة ثلاث مائة تسبيحة.
و تقول في آخر كل ركعة من صلاة جعفر (عليه السلام) يا من لبس العز و الوقار يا من تعطف بالمجد و تكرم به يا من لا ينبغي التسبيح إلا له يا من أحصى كل شيء علمه يا ذا النعمة و الطول يا ذا المن و الفضل يا ذا القدرة و الكرم أسألك بمعاقد العز من عرشك و منتهى الرحمة من كتابك و باسمك