مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٩ - ٤٧- باب الجهر بالتسمية
٤٧- باب الجهر بالتسمية
١- الحميرى عن حنان بن سدير قال صليت خلف أبي عبد اللّه (عليه السلام) المغرب فتعوذ جهارا أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم و أعوذ باللّه أن يحضرون ثم جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم.
٢- الصدوق: سأل محمد بن عمران أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال لأي علة يجهر في صلاة الجمعة و صلاة المغرب و صلاة العشاء الآخرة و صلاة الغداة و سائر الصلوات الظهر و العصر لا يجهر فيهما و لأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة قال لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لما أسري به إلى السماء كان أول صلاة فرض اللّه عليه الظهر يوم الجمعة فأضاف اللّه عز و جل إليه الملائكة تصلي خلفه و أمر نبيه (عليه السلام) أن يجهر بالقراءة ليبين لهم فضله ثم فرض اللّه عليه العصر و لم يضف إليه أحدا من الملائكة و أمره أن يخفي القراءة لأنه لم يكن وراءه أحد.
ثم فرض عليه المغرب و أضاف إليه الملائكة و أمره بالإجهار و كذلك العشاء الآخرة فلما كان قرب الفجر نزل ففرض اللّه عز و جل عليه الفجر و أمره بالإجهار ليبين للناس فضله كما بين للملائكة.
فلهذه العلة يجهر فيها و صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأن النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللّه عز و جل فدهش فقال سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر فلذلك صار