مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٩ - ٤١- باب وداع شهر رمضان
أنزل فيه القرآن هدى للنَّاس و بيّنات من الهدى و الفرقان و هذا شهر رمضان قد تصرم فأسألك بوجهك الكريم و كلماتك التامة و جمالك و بهائك و علوك و ارتفاعك فوق عرشك أن تصلي على محمد و آل محمد و إن كان بقي علي ذنب لم تغفره لي أو تريد أن تعذبني عليه أو تقايسني به أو تحاسبني عليه أو يطلع فجر هذه الليلة أو يتصرم هذا الشهر إلا و قد غفرته لي يا أرحم الراحمين.
اللهم لك الحمد بمحامدك كلها أولها و آخرها ما قلت لنفسك منها و ما قال لك الخلائق الحامدون المتهجدون المعددون الموترون في ذكرك و الشكر لك أعنتهم على أداء حقك من أصناف خلقك من الملائكة المقربين و النبيين و المرسلين و أصناف الناطقين المسبحين لك من جميع العالمين على أنك قد بلغتنا شهر رمضان و علينا من نعمك و عندنا من قسمك و إحسانك و تظاهر امتنانك فبذلك لك منتهى الحمد الخالد الدائم الراكد المخلد السرمد الذي لا ينفد طول الأبد جل ثناؤك و أعنتنا عليه حتى قضيت عنا صيامه و قيامه من صلاة و ما كان منا فيه من بر أو شكر أو ذكر.
اللهم فتقبله منا بأحسن قبولك و تجاوزك و عفوك و صفحك و غفرانك و حقيقة رضوانك حتى تظفرنا فيه بكل خير مطلوب و جزيل عطاء موهوب و تؤمننا فيه من كل أمر مرهوب و ذنب مكسوب اللهم إني أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك و جزيل ثنائك و خاصة دعائك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا مذ أنزلتنا إلى الدنيا في عصمة ديني و خلاص نفسي و قضاء حاجتي و تشفعني في مسائلي و تمام النعمة علي و صرف السوء عني و لباس العافية لي.
و أن تجعلني برحمتك ممن حزت له ليلة القدر و جعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الأجر و كرائم الذخر و طول العمر و حسن الشكر و