مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٠ - ٥٢- باب النوادر
في كل يوم خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة.
١٨- عنه بإسناده قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إن أصحاب الدهر يقولون كيف صارت الصلاة ركعة و سجدتين و لم تكن ركعتين و سجدتين فقال إذا سألت عن شيء ففرغ قلبك لفهمه إن الناس يزعمون أن أول صلاة صلاها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) صلاها في الأرض أتاه جبرئيل بها و كذبوا.
أن أول صلاة صلاها في السماء بين يدي اللّه تبارك و تعالى مقابل عرشه جل جلاله أوحى إليه و أمره أن يدنو من صاد فيتوضأ و قال أسبغ وضوءك و طهر مساجدك و صل لربك قلت له و ما الصاد قال عين تحت ركن من أركان العرش أعدت لمحمد (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
ثم قرأ أبو عبد اللّه (عليه السلام) «ص وَ الْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ» فتوضأ منها و أسبغ وضوءه ثم استقبل عرش الرحمن فقام قائما فأوحى اللّه إليه بافتتاح الصلاة ففعل ثم أوحى اللّه إليه بفاتحة الكتاب و أمره أن يقرأها ثم أوحى إليه أن اقرأ يا محمد نسب ربك فقرأ «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ» ثم أمسك تبارك و تعالى عنه القول.
فقرأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من تلقاء نفسه اللّه أحد اللّه الصمد اللّه الواحد الأحد الصمد ثم أوحى اللّه إليه تبارك و تعالى أن اقرأ «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» فقرأ و أمسك اللّه عنه القول فقرأ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) من تلقاء نفسه كذلك اللّه ربنا فلما قال ذلك أوحى اللّه إليه أن استو قائما لربك يا محمد و انحر فاستوى و نصب نفسه بين يدي اللّه.
فأوحى اللّه إليه أن اسجد لربك فخر ساجدا فأوحى اللّه إليه أن استو جالسا يا محمد ففعل فلما رفع رأسه من أول السجدة تجلى له ربه تبارك و تعالى فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر ربه فجرى ذلك الفضل من اللّه و