مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٨١ - ٣٥- باب صلاة النوافل
١٥٦- عنه عن كتاب الغايات، عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له أخبرني جعلت فداك أي ساعة يكون العبد أقرب إلى اللّه و اللّه منه قريب قال إذا قام في آخر الليل و العيون هادئة فيمشي إلى وضوئه حتى يتوضأ بأسبغ وضوء ثم يجيء حتى يقوم في مسجده فيوجه وجهه إلى اللّه و يصف قدميه و يرفع صوته و يكبر و افتتح الصلاة فقرأ أجزاء و صلى ركعتين و قام ليعيد صلاته ناداه مناد من عنان السماء عن يمين العرش.
أيها العبد المنادي ربه إن البر لينشر على رأسك من عنان السماء و الملائكة محيطة بك من لدن قدميك إلى عنان السماء و اللّه ينادي عبدي لو تعلم من تناجي إذا ما انفتلت قال قلت جعلت فداك يا ابن رسول اللّه ما الانفتال قال تقول بوجهك و جسدك هكذا ثم ولى وجهه فذلك الانفتال و قال أبغض الخلق إلى اللّه جيفة بالليل بطال بالنهار.
١٥٧- عنه عن أعلام الدين للديلمي، عن الصادق (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) قال كان فيما أوحى اللّه إلى موسى بن عمران (عليه السلام) يا موسى كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني يا ابن عمران لو رأيت الذين يصلون لي في الدياجي و قد مثلت نفسي بين أعينهم يخاطبوني و قد جليت عن المشاهدة و يكلموني و قد عززت عن الحضور يا ابن عمران هب لي من عينيك الدموع و من قلبك الخشوع و من بدنك الخضوع ثم ادعني في ظلم الليل تجدني قريبا مجيبا.
١٥٨- عنه عن جنة الأمان، قال السيد بن طاوس في تتمات المصباح روى عبد الرحمن بن كثير عن الصادق (عليه السلام) قال كان أبي يقرأ في الشفع و الوتر بالتوحيد قال و ذكر السيد رحمة اللّه عليه أن صلاة الليل لا يكون إلا بعد نصف الليل إلا لذوي الأعذار و لم يرخص في الوتر أول الليل و