مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٧ - الزواج
وإن اختلفا في ذلك فكان أحدهما عالماً بالبطلان والآخر جاهلاً به فالأولاد بالإضافة إلى العالم أولاد زنى وبالإضافة إلى الجاهل أولاد شبهة يرثون منه. وأظهر من ذلك ما إذا كان أحد الزوجين يرى في دينه صحة العقد، كما لو كانت الزوجة مسيحية ترى في دينها صحة الزواج في الكنيسة، فإن الأولاد بالإضافة إليها أولاد نكاح حتى لو كانت تعتقد عدم صحة الزواج المذكور في حكم الإسلام، لأن لكل قوم نكاح.
س ٨ ـ مسلمة فارقت زوجها منذ مدة، ولا تتوقع أن تجتمع بزوجها قريب، وتدعي أنها لا تستطيع البقاء دون زوج لظروف الحياة المعقدة للوحيدة في الغرب، بما في ذلك الخوف على نفسها من السرقة أو الاغتصاب باقتحام البيت عليه، فهل تستطيع أن تطلب الطلاق من الحاكم الشرعي، فتطلق لتتزوج من تشاء؟
ج ـ إذا كان الزوج موجوداً في مكان معلوم بحيث يمكن الاتصال به، وكان ممتنعاً من الإنفاق عليها ومن طلاقه، أمكن للحاكم الشرعي أن يطلقه. وإذا كان مجهول المكان جرى عليه حكم الغائب، فإن علم حياته وجب عليها الصبر. وإن احتمل موته أمكن للحاكم الشرعي أن يتولى الطلاق بشروط:
الأول: عدم وجود مال للزوج ينفق عليها منه.