مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٦ - الزواج
الثاني: ابتناء الإنشاء لو صدر من غير الزوجين على إعمال سلطنة الزوجين والقيام مقامهما في ذلك، بحيث يكون العاقد ممثلاً عنهما في إنشاء العقد، لكونه وكيلاً عنهما مع رشدهم، وولياً عليهما مع عدم رشدهم. ولا يصح العقد من الغير إذا ابتنى على كون العقد من شؤونه التي يستقل بها ولو بعد رضاهم، بحيث يكون رضاهم، شرطاً في استقلاله بإيقاع العقد وقيامه به، نظير رضا العمة والخالة بزواج بنت الأخ وبنت الأخت عليهم، فإن رضاهما شرط في صحة العقد من الزوجين من دون أن تكون العمة والخالة طرفاً فيه، بل يستقل به الزوجان. وربما يكون إجراء العقد من رجل الدين في الكنيسة مبتنياً على ذلك، لا على كونه ممثلاً عن الطرفين. والأمر محتاج إلى مزيد من الفحص والتثبت.
٢ ـ لا يصح العقد في الدوائر الرسمية إذا لم يكن من الزوجين إلا إعلان الرضا بالزواج بل لابد من إنشاء عقد الزواج باللفظ منهما أو من وليهما أو من وكيلهم، ولو بأن يوكل أحدهما أو كلاهما الحاكم فيقوم بإنشاء العقد بدلاً عنهما أو عن أحدهم.
٣ ـ في حالة عدم صحة العقد شرعاً فإذا أقدم الزوجان على الاستمتاع وممارسة العملية الجنسية عالمين بالبطلان كان ذلك منهما محرم، وكانت العملية الجنسية زنى، والأولاد المترتبين عليها أولاد زنى بالإضافة للعالم بالبطلان، فلا يرثون منه. وإن أقدما على ذلك جاهلين بالبطلان فالأولاد أولاد شبهة يرثون من الجاهل بالبطلان.