مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٤ - العمل والتجارة
وعنه (عليه السلام) أنه قال: "كسب الحرام يبين في الذرية" [١].
وفي حديث داود الصرمي: "قال أبو الحسن (عليه السلام) : يا داود إن الحرام لا ينمى، وإن نمى لم يبارك له فيه، وما أنفقه لم يؤجر عليه، وما خلفه كان زاده إلى النار" [٢]، والأخبار في ذلك كثيرة لا تحصى.
فاللازم التحفظ من الحرام خصوصاً في المجتمعات المتحللة المنغمسة في الحرام كالمجتمعات غير المسلمة التي ابتلي بها المغتربون، حيث يحتاج ـتجنب الحرام إلى يقظة وحذر دائمين وجهد وجهاد شديدين.
ولا يتيسر التحفظ من الحرام ـ في المكاسب وغيرها ـ إلا بالتفقه في الدين وتعلم أحكام الشرع المبين، فعلى المؤمنين أعزّهم الله تعالى شدّة الاهتمام بذلك، وعدم التساهل والتسامح فيه، لتُحفظ حدود الله تعالى وتُقام أحكامه، وتطيب المكاسب وتهن، فعن الأصبغ بن نباتة أنّه قال: "سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول على المنبر: يا معشر التجار الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر. والله لَلربا في هذه الاُمّة أخفى من دبيب النمل على الصف. شوبوا أيمانكم بالصدق، التاجر فاجر، والفاجر في النار، إلا من أخذ الحق وأعطى الحق" [٣]. وعنه (عليه السلام) أنه قال:"من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم" [٤].
[١] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٥٣.
[٢] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٥٣.
[٣] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٢٨٢.
[٤] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٢٨٣.