مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٣ - العمل والتجارة
الفراغ" [١]. والأخبار في ذلك ونحوه كثيرة جداً لايسع المقام استقصاءه.
لكن يجب التحفظ من وجوه الحرام والحذر منه، فإن المؤمن ينبغي له أن يستعين بالدنيا على الآخرة، فإنها نعم العون عليه، كما سبق. ولا ينبغي له أن يجعل الدنيا سبباً لخسران الآخرة.
وفي حديث أبي حمزة الثمالي عن الإمام الباقر (عليه السلام) : "قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجّة الوداع: ألا إنّ الروح الأمين نفث في رُوعي أنه لا تموت نفس حتّى تستكمل رزقه، فاتّقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله، فإن الله تبارك وتعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلال، ولم يقسمها حرام، فمن اتقى الله وصبر أتاه الله برزقه من حله، ومن هتك حجاب الستر وعجّل، فأخذه من غير حلّه، قصّ به من رزقه الحلال، وحوسب عليه يوم القيامة" [٢].
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن أخوف ما أخاف على أمتي هذه المكاسب الحرام والشهوة الخفية والربا" [٣]، وعنه (عليه السلام) أنه قال: "ليس بولّي لي من أكل مال مؤمن حراماً" [٤]،
[١] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٣٦.
[٢] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٢٧.
[٣] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٥٢.
[٤] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٥٣.