مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٤ - التاسع
ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلساً يعصى الله فيه ولا يقدر على تغييره" [١]. وفي صحيح عبدالله بن ميمون القداح عنه (عليه السلام) : "قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة" [٢].
وفي صحيح الجعفري: "سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: ما لي رأيتك عند عبدالرحمن بن يعقوب؟ فقال: إنه خالي. فقال: إنه يقول في الله قولاً عظيم، يصف الله، ولا يوصف. فإما جلست معه وتركتن، وإما جلست معنا وتركته. فقلت: هو يقول ما شاء، أي شيء عليَّ منه إذا لم أقل ما يقول؟ فقال أبو الحسن (عليه السلام) : أما تخاف أن تنزل به نقمة فتصيبكم جميع؟ أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى (عليه السلام) ، وكان أبوه من أصحاب فرعون، فلما لحقت خيل فرعون بموسى تخلف عنه ليعظ أباه، فيلحقه بموسى (عليه السلام) ، فمضى أبوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفاً من البحر فغرقا جميع، فأتى موسى الخبر، فقال: هو في رحمة الله، ولكن النقمة إذا نزلت لم يكن لها عن من قارب المذنب دفاع" [٣].
وفي صحيح أبي حمزة عن الإمام الباقر (عليه السلام) : "سمعته يقول: أما إنه ليس من سنة أقل مطراً من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء. إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال،
[١] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٥٠٣.
[٢] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٥٠٤.
[٣] بحار الأنوار ج:٧١ ص:٢٠٠، واللفظ له. وسائل الشيعة ج:١١ ص:٥٠٣.