مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٢ - التاسع
بالفرنسيين، وتنبيههم لسفورهم وتبذلهم، احتقاراً لهم وازدراءً بهم، وما ذلك إلا لأن السفور والتبذل وصمة عارٍ يكون في التنبيه له والتعريض به توهين لصاحبه وحطّ من كرامته.
على أن التزامكم بالاحتشام والعفة وتميزكم بهما قد يجعلكم نوراً في ظلمات تلك المجتمعات يستضيء به التائهون، وعلماً للخير والإنسانية فيها يسترشد به الضالون، وسبب هداية من الله تعالى يهدي بها عباده، وباب رحمة يفتحها لهم. ولأن يهدي الله تعالى بكم رجلاً واحداً خير لكم مما طلعت عليه الشمس، والتوفيق من الله تعالى.
والأمل بكم أن لا تقتصروا على اجتناب المحرمات ـ كالسفور والاختلاط المحرم وممارسة الجنس الحرام ـ بل تبعدوا عن مواقع التخلع والتبذل والتحلل على اختلاف وجوهها وصورها وترفعوا أنفسكم عن القرب منه. ولا تحاولوا أن تتشبثوا بالرخص أو تسمعوا بعض الأصوات الانحرافية أو الانهزامية الداعية للتساهل والتخفيف. فإن في بعدكم عن المواقع المذكورة ومجانبتكم له..
١ ـ تثبيت شخصيتكم وتأكيد عفتكم واحتشامكم، كما سبق.
٢ ـ تحصينكم عن الحرام، فإن الإنسان مهما وثق من نفسه قد يغلب على أمره فيقع في الحرام إذا قرب من مواقعه وسهل عليه ارتكابه، ويكون بعده عن مواقعه حاجزاً طبيعياً يؤمنه منه.
٣ ـ تثبيت إنكار المنكر واستبشاع الحرام في نفوسكم، فإن