مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٥ - الثامن
بعد أن تعرض لزيارته من بعيد قال : "ثم ليندب الحسين (عليه السلام) ويبكيه، ويأمر من في داره ممن لا يتقيه بالبكاء عليه، ويقيم في داره المصيبة بإظهار الجزع عليه، وليعز بعضهم بعضاً بمصابهم بالحسين (عليه السلام) . وأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عز وجل جميع ذلك. يعني: ثواب ألفي حجة وألفي عمرة وألفي غزوة. قلت: أنت الضامن لهم ذلك والزعيم؟ قال: أنا الضامن والزعيم لمن فعل ذلك... وإن استطعت أن لا تنشر يومك في حاجة فأفعل فإنه يوم نحس... فإذا فعلوا ذلك كتب الله لهم ثواب ألف حجة وألف عمرة وألف غزوة كلها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وكان له كثواب كل نبي ورسول وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة..." [١].
وفي حديث أبي هارون المكفوف عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "يا أبا هارون أنشدني في الحسين (عليه السلام) ، قال: فأنشدته. قال: فقال لي: انشدني كما تنشدون، يعني: بالرِّقة. قال: فأنشدته [شعر]:
أمرر على جدث الحسين فقل لأعظمه الزكية
قال: فبكى. ثم قال: زدني فأنشدته القصيدة الأخرى. قال: فبكى، وسمعت البكاء من خلف الستر. قال: فلما فرغت. قال: يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنة، ومن انشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنة. ومن
[١] وسائل الشيعة ج:١٠ ص:٣٩٨ ــ ٣٩٩.