مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٢ - العمل والتجارة
تأخرت عن السوق، فقال: أغد إلى عزك" [١].
بل يظهر من الأخبار الكثيرة كراهة ترك ذلك ففي حديث حماد بن عثمان عن الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال: ترك التجارة ينقص العقل" [٢]، وفي حديث أسباط بن سالم: "دخلت على أبي عبدالله (عليه السلام) فسألنا عن عمرو بن مسلم، مافعل؟ فقلت: صالـح ولكنه قد ترك التجارة. فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : عمل الشيطان ـ ثلاثاً ـ أما علم أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اشترى عيراً أتت من الشام فاستفضل فيها ما قضى دينه وقسم في قرابته؟! يقول الله عزوجل (( رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ )) يقول القصاص: إن القوم لم يكونوا يتجرون. كذبو، ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاته. وهم أفضل مِن مَن حضر الصلاة ولم يتجر" [٣].
وفي حديث محمد بن مسلم عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: "إني لأبغض الرجل أو أبغض للرجل أن يكون كسلاناً عن أمر دنياه، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل" [٤]، وفي حديث أبي بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "إن الله عزوجل يبغض كثرة النوم وكثرة
[١] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٣.
[٢] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٥.
[٣] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٦.
[٤] وسائل الشيعة ج:١٢ ص:٣٧.