شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٦ - الحديث الثالث
ذكر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقلنا: هذا النبيّ المذكور في الكتب قد خفي علينا أمره و يجب علينا الفحص عنه و طلب أثره و اتّفق رأينا و توافقنا على أن أخرج فارتاد لهم، فخرجت و معي مال جليل، فسرت اثني عشر شهرا حتّى قربت من كابل، فعرض لي قوم من الترك فقطعوا عليّ و أخذوا مالي و جرحت جراحات شديدة و دفعت إلى مدينة كابل، فأنفذني ملكها لمّا وقف على خبري إلى مدينة بلخ و عليها إذ ذاك داود بن العبّاس بن أبي [أ] سود، فبلغه خبري و أنّي خرجت مرتادا من الهند و تعلّمت الفارسيّة و ناظرت الفقهاء و أصحاب الكلام، فأرسل إليّ داود بن العبّاس فأحضرني مجلسه و جمع عليّ الفقهاء فناظروني فأعلمتهم أنّي خرجت من بلدي أطلب هذا النبيّ الذي وجدته في الكتب، فقال لي: من هو و ما اسمه؟ فقلت محمّد، فقال: هو نبيّنا الذي تطلب، فسألتهم عن شرائعه، فأعلموني، فقلت لهم: أنا أعلم أنّ محمّدا نبيّ و لا أعلمه هذا الذي تصفون أم لا فأعلموني موضعه لأقصده فاسائله عن علامات عندي و دلالات، فان كان صاحبي الذي طلبت آمنت به، فقالوا: قد مضى (صلى اللّه عليه و آله) فقلت: فمن وصيّه و خليفته فقالوا: أبو بكر، قلت: فسمّوه لي فانّ هذه كنيته؟ قالوا: عبد اللّه بن عثمان و نسبوه إلى قريش: قلت، فانسبوا لي محمّدا نبيّكم فنسبوه لي، فقلت: ليس هذا صاحبي الذي طلبت، صاحبي الذي أطلبه خليفته، أخوه في الدّين و ابن عمّه في النسب و زوج ابنته و أبو ولده، ليس لهذا النبيّ ذرّيّة على الأرض
<قوله>: و نسبوه الى قريش قلت فانسبوا لى محمدا نبيكم)
(١) نسب النبي (ص) محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة الى آخر ما ذكرنا في أبواب التاريخ و ذكرنا أن قريشا تقرشت من فهر أو من النضر و ان المشهور هو الثانى، و يعلم منه وجه التسمية بقريش و نسب على (ع) على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ففى عبد المطلب يجتمع مع النبي (ص) و نسب أبى بكر عبد اللّه بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى، و في مرة بن كعب يجتمع مع النبي (ص).