شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٩ - الحديث التاسع
فبكّره، فيبكر فيقال: شرب دواء، فما زال على هذا ثلاث سنين حتّى قتل المتوكّل و لم يجتمع معه عليه.
[الحديث التاسع]
٩ بعض أصحابنا، عن محمّد بن عليّ قال: أخبرني زيد بن عليّ بن الحسن بن زيد قال: مرضت فدخل الطبيب عليّ ليلا فوصف لي دواء بليل آخذه كذا و كذا يوما فلم يمكنّي، فلم يخرج الطبيب من الباب حتّى ورد عليّ نصر بقارورة فيها ذلك الدّواء بعينه فقال لي: أبو الحسن يقرئك السلام و يقول لك: خذ هذا الدواء كذا و كذا يوما فأخذته فشربته فبرئت، قال محمّد بن عليّ: قال لي زيد بن عليّ:
يأبى الطاعن أين الغلاة عن هذا الحديث.
الامام (ع)
قوله: دواء بليل)
(١) البليل و البليلة ريح تحدث [١] من بلة و رطوبة توجب استرخاء الاعضاء و تحركها، و هو الّذي يسمونه بالفالج و هو داء معروف يرخى بعض البدن.
قوله: يأبى الطاعن اين الغلاة عن هذا الحديث)
(٢) أى ينكر الطاعن فضله و كماله و استحقاقه للامامة و الخلافة أو ينكر هذا الحديث أين الغلاة عن هذا الحديث فانهم لو علموه [٢] لتمسكوا به على معتقدهم و مقصوده التعجب فى الطعن عليه و انكاره.
[١] قوله «ريح تحدث» جعل الشارح الباء فى بليل جزءا من الكلمة و اشتقاقه من بلل و الصحيح أن الباء جارة و الليل بمعناه المعروف و الدواء الّذي يشرب ليلا و ينام عليه يسمى فى عرف الاطباء بالشبيار و هو المقصود. (ش)
[٢] قوله «فانهم لو علموه» الظاهر أن مقصود الراوى تأييد صحة الحديث و رفع ما يمكن أن يناقش به فى كونه خرق العادة من كل جهة فذكر أن الطبيب دخل عليه ليلا و خرج ثم دخل خادم الامام (عليه السلام) و اسمه نصر بعد خروج الطبيب بلا مهلة و احضر قارورة الدواء و مقصوده دفع احتمال أن يكون الطبيب لما خرج من الدار لقيه أحد معارف الراوى و علم من خروج الطبيب مرضه فسأل الطبيب عن المريض و الدواء الّذي وصف له و علم أن تحصيل هذا الدواء ليلا غير ممكن و كان الرجل من أصحاب الامام (عليه السلام) و خدمه بحيث كان يسهل عليه ذكر حال المريض و الدواء له (عليه السلام) فذهب إليه و ذكر له و ارسل الامام ذلك الشبيار إليه فورا فدفع الراوى هذا الاحتمال بأن ذلك كان ليلا لا يحتمل أن يكون الطبيب لقى أحدا من أصحاب الامام فى الطريق و كانت المدة بين خروج الطبيب و ورد الدواء قليلة لا تحتمل هذه الامور و أما احتمال جعل الغلاة فمدفوعة بانه لا واسطة فى الاسناد (ش).