شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٥٢ - الحديث العاشر
[الحديث الثامن]
٨- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن عليّ بن أسباط، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يُطِعِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ (في ولاية عليّ و ولاية الأئمّة من بعده) فَقَدْ فٰازَ فَوْزاً عَظِيماً» هكذا نزلت.
[الحديث التاسع]
٩- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن النضر، عن محمّد بن مروان رفعه إليهم فى قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ (في عليّ و الأئمّة) كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسىٰ فَبَرَّأَهُ اللّٰهُ مِمّٰا قٰالُوا».
[الحديث العاشر]
١٠- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن السيّاري، عن عليّ بن عبد اللّه قال: سألته رجل عن قوله تعالى: «فَمَنِ اتَّبَعَ هُدٰايَ فَلٰا يَضِلُّ وَ لٰا يَشْقىٰ» قال: من قال
السلام و ذهب النواصب الى أن هذه الآية منسوخة و رد عليه الثعلبى فى تفسيره بأنه لا وجه لنسخها و كيف يكون منسوخة و الحال أن محبة أهل البيت من جملة اصول الدين و أركان الاسلام و خلاف ذلك كفر و موجب للخروج من الاسلام و الدليل عليه ما رواه عبد اللّه بن حامد الاصفهانى باسناده عن جرير بن عبد اللّه البجلي عن النبي (ص) قال «من مات على حب آل محمد فهو شهيد تائب مغفور مرحوم كامل الايمان، يبشره ملك الموت بالجنة و يفتح له فى قبره باب من الجنة و يزوره ملائكة الرحمة فى قبره و يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها و من مات على بغض آل محمد فهو كافر لا يشم رائحة الجنة، مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه». فاذا كان حب آل محمد بهذه المرتبة و كان أجر أداء الرسالة الّذي لا يوازنه شيء كيف يكون الآية منسوخة و ما سبب نسخها.
قوله: هكذا نزلت)
(١) ظاهره أن الآية نزلت هكذا لفظا و تصرفت فيها يد التحريف و يحتمل أنها نزلت هكذا معنى بتفسير الروح الامين و على التقديرين علم ولاية على و الائمة من بعده من هذه الآية بالتزيل لا بالتأويل و الفرق أن الولاية مقصودة من الآية على الاول و مندرجة فيها باعتبار ملاحظة امر خارج و هو أنه تعالى و رسوله أمر بها على الثانى اذ لو لم يعلم ثبوتها بدليل آخر لم يعلم اندراجها فى هذه الآية و سيجيء زيادة توضيح لذلك.
قوله: وَ مٰا كٰانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللّٰهِ)
(٢) أى ما صح أو ما جاز لكم أن تؤذوا رسول اللّه و تفعلوا ما يكرهه فى على و الائمة من بعده بعداوتهم و بغضهم و منع حقوقهم من الولاية و غيرها كالذين آذوا موسى و اتهموه بقتل هارون فبرأه اللّه مما قالوا باحيائه و اخباره ببراءة موسى. و هذا يحتمل أن يكون تنزيلا و أن يكون تأويلا و مما يدل على أن ايذاء على ايذاء النبي ما رواه أحمد بن حنبل فى مسنده و الشافعى ابن المغازلى فى المناقب من عدة طرق أن النبي (ص)