شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٧ - الحديث الرابع
فأدخلني من اصطبل داره إلى موضع واسع لا أعرفه، فجعلت افرّق تلك الغنم فيمن أمرني به، فبعث إلى أبي جعفر و إلى والدته و غيرهما ممّن أمرني، ثمّ استأذنته في الانصراف إلى بغداد إلى والدي و كان ذلك يوم التروية، فكتب إليّ تقيم غدا عندنا ثمّ تنصرف قال: فأقمت فلمّا كان يوم عرفة أقمت عنده و بتّ ليلة الأضحى في رواق له، فلمّا كان في السحر أتاني فقال: يا إسحاق قم قال: فقمت ففتحت عيني فاذا أنا على بابي ببغداد قال: فدخلت على والدي و أنا في أصحابي، فقلت لهم: عرّفت بالعسكر و خرجت ببغداد إلى العيد.
[الحديث الرابع]
٤ عليّ بن محمّد، عن إبراهيم بن محمّد الطاهري قال: مرض المتوكّل من خراج خرج به و أشرف منه على الهلاك، فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة، فنذرت أمّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد مالا جليلا من مالها و قال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذه الرجل فسألته فانّه لا يخلو أن يكون عنده صفة يفرّج بها عنك، فبعث إليه و وصف له علّته، فردّ إليه الرّسول بأن يؤخذ كسب
<قوله>: فبعث الى أبى جعفر و الى والدته)
(١) كان المراد به محمد بن على بن ابراهيم بن موسى بن جعفر (عليهما السلام)، و هو المكنى بأبى جعفر كما صرح به بعض أصحاب الرجال فى باب الكنى و هو الّذي يأتى حكايته فى الحديث الرابع [١] من مولد أبى محمد (ع) و اللّه أعلم.
قوله: من خراج [٢] خرج)
(٢) الخراج بالضم البثر الواحد خراجة و بثرة، و قيل هو كل ما يخرج على الجسد من القروح و الدمل و نحوهما.
قوله: بأن يؤخذ كسب الشاة فيداف بماء ورد)
(٣) الكسب بالضم عصارة الدهن و الدوف الخلط. يقال دفت الدواء و غيره أى بللته بماء أو بغيره.
[١] قوله «يأتى حكايته فى الحديث الرابع» لم نر فى الحديث الرابع شيئا يتعلق بذلك و الظاهر ان أبا جعفر هنا هو ابنه (ع) الّذي قبض قبله و اسمه محمد. (ش)
[٢] قوله «من خراج» وصف المجلسى (رحمه اللّه) الخبر بانه مجهول و كانه لمكان ابراهيم بن محمد الطاهرى و هو من رجال الحكومة قطعا كسائر آل طاهر و نقلوا عنه لان قوله حجة فيما يتعلق بدخلة أمر السلطان و ان كان متأخرا عن زمان المتوكل قطعا. و سبق ذكر اسحاق ابن ابراهيم الطاهرى كان على بغداد لما قدم الامام العراق سنة ٢٤٣ و فى سنة ٢٤٧ توفيت شجاع أم المتوكل و صلى عليها المنتصر و ذلك فى شهر ربيع الاخر فلا يحتمل أن يكون ابراهيم هذا أبا اسحاق المذكور. (ش)