شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٠ - الحديث الخامس عشر
كأنّه ينزل في صبب؛ لم ير مثل نبيّ اللّه قبله و لا بعده (صلى اللّه عليه و آله).
[الحديث الخامس عشر]
١٥ عدّة من أصحابنا؛ عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: إنّ اللّه مثّل لي أمّتي في الطين و علّمني أسماءهم كما علّم آدم الأسماء كلّها، فمرّ بي أصحاب الرّايات فاستغفرت لعليّ و شيعته، إنّ ربّي و عدني في شيعة عليّ خصلة، قيل:
يا رسول اللّه و ما هي؟ قال: المغفرة لمن آمن منهم و أن لا يغادر منهم صغيرة و لا
<قوله>: يكاد انفه اذا شرب ان يرد الماء)
(١) يرد بتخفيف الدال من الورود و فى بعض النسخ بتشديدها من الرد و فيه على التقديرين وصف الانف بالتوسط و هو احسن من الطويل و القصير البالغين الى التناهى.
قوله: و اذا مشى تكفأ كأنه ينزل فى صبب)
(٢) قال صاحب النهاية فى باب الصاد مع مع الباء فى صفته (ع) اذا مشى كأنما ينحط فى صبب أى فى موضع منحدر، أقول الصبب ما انحدر من الارض و هذا يحتمل أمرين أحدهما أن رأسه و مقاديم بدنه عند المشى كان مائلا الى الاسفل على خلاف مشى الجبابرة و ثانيهما أن مشيه كان متوسطا بين البطوء التام كما هو مشى المتكبر و بين السرعة الشديدة كما هو مشى العجول الخفيف ثم قال فى باب الكاف و الفاء فى صفة مشيه (ع) كان اذا مشى تكفى تكفيا أى تمايل الى قدام هكذا روى غير مهموز و الاصل الهمزة و بعضهم يرويه مهموزا لان مصدر تفعل من الصحيح تفعل كتقدم تقدما و تكفأ تكفأ و الهمزة حرف صحيح فأما اذا اعتل انكسرت عين المستقبل منه نحو تحفى تحفيا و تسمى تسميا فاذا خففت الهمزة التحقت بالمعتل و صار تكفيا بالكسر. و قال عياض هو بالهمزة و قال المازرى و قد يترك همزة و زعم كثير أن ترك الهمزة أكثر و قيل معنى تكفأ مال يمينا و شمالا كما تكفأ السفينة. و قال الازهرى هذا خطاء لانها مشية المختال و لم يكن صفته و انما معناه أن يميل لسمنه و مقصد مشيه كما قال فى الاخر كأنما ينحط من صبب و رد بعضهم تخطئة الازهرى بأنه لا بعد فى ذلك التفسير اذا كان خلقه و جبلته ذلك المشى، و انما المذموم هو المستعمل المكتسب.
قوله: و لم ير مثل نبى اللّه)
(٣) أى لم ير مثله فى الذات و الصفات و الاخلاق.
قوله: و علمنى أسماءهم)
(٤) يحتمل أن يراد بها اعلامهم كما يحتمل أن يراد بها هى مع ذواتهم و صفاتهم.
قوله: فمر بى أصحاب الرايات)
(٥) لعل المراد بهم خلفاء الجور و بنو امية و بنو عباس و أضرابهم ممن يعادى أهل البيت و شيعتهم الى يوم القيامة.