شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٤ - الحديث التسعون
(عليه السلام) في قوله اللّه جلّ و عزّ: «وَ أَوْفُوا بِعَهْدِي» قال: بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) «أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» اوف لكم بالجنّة.
[الحديث التسعون]
٩٠- محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن الحسن بن عبد الرّحمن، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقٰاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا قال: كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) دعا قريشا إلى ولايتنا فنفروا و أنكروا، فقال الّذين كفروا من قريش للّذين آمنوا: الّذين أقرّوا لأمير المؤمنين و لنا أهل البيت: أيّ الفريقين خير مقاما و أحسن نديّا، تعييرا منهم، فقال اللّه ردّا
قوله: أَوْفُوا بِعَهْدِي [١] قال بولاية أمير المؤمنين (ع))
(١) الولاية داخلة فى العهد لانها بعض أفراده و أكملها فهى أولى بالارادة منه ثم انه أخذ العهد عليهم بالولاية فى التوراة حيث ذكرها فيه كما ذكر الرسالة أو فى الذر على احتمال بعيد.
قوله: وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ)
(٢) بنفسها أو ببيان الرسول (ص) او واضحات الاعجاز و أعظمها الائمة (عليهم السلام).
قوله: خَيْرٌ مَقٰاماً وَ أَحْسَنُ نَدِيًّا)
(٣) المنصوب تميز أى خير من حيث المكان أو المنزلة و أحسن من حيث المجلس و المجتمع، و الندى على فعيل مجلس القوم و متحدثهم ما داموا فيه و ان تفرقوا فليس بندى.
قوله: اقروا لامير المؤمنين)
(٤) أى أقروا بالولاية له.
قوله: تعييرا منهم)
(٥) مفعول له لقال و الضمير للذين كفروا و هم عيروا الكاملين
[١] قوله «أَوْفُوا بِعَهْدِي» ظاهر القرآن أنه خطاب لليهود بعد تذكيرهم بما فى التوراة من البشارة بالنبى الموعود و أن بنى اسرائيل ان آمنوا به أمنوا من عذاب اللّه و ان أنكروه نزل عليهم البوار و الهلاك على ما هو موجود فى التوراة التى بأيديهم فى زماننا هذا فى سفر التثنية الفصل الثامن عشر فقال تعالى «أَوْفُوا بِعَهْدِي» و هو الايمان بالنبى الموعود «أُوفِ بِعَهْدِكُمْ» و هو الأمن و الخصب و العزة و دفع العذاب، و أما تمثيل حال الامة مع ولاية أمير- المؤمنين (ع) بحال اليهود مع نبوة خاتم النبيين فأمر وقع نظيره مكررا و مر منا التنبيه عليه و لا اشارة فى الحديث و لا فى الآية الى نهى اليهود عن الاستئثار بالمال و الثروة و أن العهد الّذي يجب عليهم الوفاء به هو ترك الاموال الخاصة حتى يقسمها أمير المؤمنين و سائر الائمة (عليهم السلام) مع ثروة غيرهم بين جميع الناس بالسوية على ما يراه الشيوعيون كما توهم. (ش)