شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٥٧ - الحديث السابع عشر
بأمر اللّه القضاء فيه إلى نهاياتها، أدّاه محتوم قضاء اللّه إلى غاياتها، تبشّر به كلّ أمّة
و غاية لجبله و طبعه و يحتمل أن يكون للتدريج فيهما لافادة كماله لان كل فعل صدر من الفاعل القادر المختار على وجه التدريج فهو فى غاية الكمال، و الضمير فى به راجع الى محمد (ص) و ارجاعه الى الجبل و الطبع بعيد و الظرف متعلق بانتهت أو حال عن الاسباب بتقدير متلبسة أو متعلقة، و اضافة الاسباب الى مقادير اللّه بيانية، و المراد بها الاسباب التى قدرها اللّه تعالى لنبوته و هى كل ماله مدخل فى الكمال و المراد بأوقاتها الاوقات التى قدرها اللّه تعالى لحصول تلك الاسباب فيها و لما لم يكن هذا مستلزما لوقوع كل واحد من تلك الاسباب على نهاية الكمال أشار الى وقوع ذلك بقوله و جرى بأمر اللّه القضاء فيه الى نهاياتها أى نهايات تلك الاسباب فى الكمال و الحمل على التأكيد محتمل لان انتهاء الاسباب الى أوقاتها مستلزم لجريان القضاء الى نهاياتها كما أن حمل الاول على تقدير الاسباب و الثانى على القضاء بوجودها كذلك الا أن قوله الى أوقاتها ينافيه فى الجملة و اللّه اعلم.
قوله: أداه محتوم قضاء اللّه الى غاياتها)
(١) هذا كالنتيجة للسابق و الثمرة له و الضمير فى أداه راجع الى محمد (صلى اللّه عليه و آله) و المراد بالقضاء المحتوم القضاء المبرم الّذي لا رادّ له، و بغايات تلك الاسباب المذكورة النبوة و الرسالة و كمال القرب و الشرف و التقدم على جميع الخلق.
قوله: تبشر به كل امة من بعدها)
(٢) البشارة الخبر الموجب للسرور حتى يظهر أثره فى البشرة من النشاط و البشاشة و طلاقة الوجه و غيرها، و الامة الطائفة من الناس اذا اشتركوا فى دين أو لغة و من موصولة أو موصوفة و لما قدر اللّه تعالى النبوة و الرسالة و و هيأ له اسبابها و جعله نبيا فى عالم الارواح كما قال (ع) «كنت نبيا و آدم بين الماء و