شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٨٥ - الحديث الخامس
رجل يقال له: مخارق صاحب صوت و عود و ضرب، طويل اللّحية، فدعاه المأمون فقال: يا أمير المؤمنين إن كان في شيء من أمر الدّنيا فأنا اكفيك أمره، فقعد بين يدي أبي جعفر (عليه السلام) فشهق مخارق شهقة اجتمع عليه أهل الدّار و جعل يضرب بعوده و يغنّي، فلمّا فعل ساعة و إذا أبو جعفر لا يلتفت إليه لا يمينا و لا شمالا: ثمّ رفع إليه رأسه و قال: اتّق اللّه يا ذا العثنون قال: فسقط المضراب من يده و العود فلم ينتفع بيديه إلى أن مات قال: فسأله المأمون عن حاله قال: لمّا صاح بي أبو جعفر فزعت فزعة لا افيق منها أبدا.
[الحديث الخامس]
٥ عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن داود بن القاسم الجعفري قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) و معي ثلاث رقاع غير معنونة و اشتبهت عليّ فاغتممت فتناول إحداهما و قال: هذه رقعة زياد بن شبيب، ثمّ تناول الثانية، فقال: هذه رقعة فلان، فبهتّ أنا فنظر إليّ فتبسّم قال: و أعطاني ثلاثمائة دينار و أمرني أن أحملها إلى بعض بني عمّه و قال أما إنّه سيقول لك: دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا، فدلّه عليه، قال: فأتيته بالدّنانير فقال لي: يا أبا هاشم دلّني على حريف يشتري لي بها متاعا، فقلت: نعم: قال: و كلّمني جمّال أن اكلّمه (عليه السلام) له يدخله في
كان (ع) فيها الى ان انهضه المعتصم الى بغداد فقتله بالسم.
قوله: (يا ذا العثنون)
(١) فى النهاية العثنون: اللحية، و في القاموس العثنون اللحية او ما فضل منها بعد العارضين او نبت على الذقن و تحته سفلا، او هو على طولها و شعيرات طوال تحت حنك البعير.
قوله: (و معى ثلاث رقاع- الى آخر الحديث)
(٢) فيه اربع كرامات من خوارق