شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٦ - الحديث الثالث
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقول: إنّك ستدرك رجلا منّي اسمه اسمي و شمائله شمائلي، يبقر العلم بقرا، فذاك الّذي دعاني إلى ما أقول، قال: فبينا جابر يتردّد ذات يوم فى بعض طرق المدينة إذ مرّ بطريق في ذاك الطريق كتّاب، فيه محمّد بن عليّ.
فلمّا نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل ثمّ قال له: أدبر فأدبر ثمّ قال: شمائل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و الّذي نفسي بيده: يا غلام ما اسمك؟ قال: اسمي محمّد بن عليّ بن الحسين، فأقبل عليه يقبّل رأسه و يقول: بأبي أنت و أمّي أبوك رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) يقرئك السّلام و يقول ذلك، قال: فرجع محمّد بن عليّ بن الحسين إلى أبيه و هو ذعر فأخبره الخبر، فقال له: يا بنيّ و قد فعلها جابر قال: نعم قال: ألزم بيتك يا بنيّ فكان جابر يأتيه طرفي النّهار و كان أهل المدينة يقولون: وا عجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النّهار و هو آخر من بقي من أصحاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فلم يلبث أن مضى عليّ بن الحسين (عليهما السلام) فكان محمّد بن عليّ يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قال: فجلس (عليه السلام) يحدّثهم عن اللّه تبارك و تعالى، فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا أجرأ من هذا، فلمّا رأى ما يقولون حدّثهم عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قطّ أكذب من هذا يحدّثنا عمّن لم يره، فلمّا رأى ما يقولون، حدّثهم عن جابر بن عبد اللّه، قال: فصدّقوه و كان جابر بن عبد اللّه يأتيه فيتعلّم منه.
[الحديث الثالث]
٣ عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مثنّى الحنّاط، عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: أنتم ورثة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)؟
قال: نعم: قلت: رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) وارث الأنبياء علم كلّ ما علموا: قال لي: نعم، قلت:
فأنتم تقدرون على أن تحيوا الموتى و تبرءوا الأكمه و الأبرص؟ قال: نعم باذن-
قول عمر مريدا به النبي (ص) حين طلب الدواة و الكتف ليكتب لهم ما لا يضلوا بعده «ان الرجل ليهجر».
قوله: و شمائله شمائلى)
(١) الشمائل جمع الشمال و هو الطبع و الخلق و الخلق و الصفة
قوله: كتاب)
(٢) الكتاب كرمان المكتب و الجمع كتائب.
قوله: و هو ذعر)
(٣) أى فزع خائف و ذلك من الاعداء و لذلك أمره (ع) بلزوم البيت و عدم خروجه.