شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٧ - الحديث الثامن و الثلاثون
[الحديث السابع و الثلاثون]
٣٧- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد، عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن سنان، عن المفضّل بن عمر قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه تعالى: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هٰذٰا أَوْ بَدِّلْهُ قال: قالوا: أو بدّل عليّا (عليه السلام).
[الحديث الثامن و الثلاثون]
٣٨- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن الحسن القمّي عن إدريس بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية: مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ. قٰالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ قال: عنى بها لم نك من أتباع الأئمّة الّذين قال اللّه تبارك و تعالى فيهم: وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ أُولٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ أ ما ترى النّاس يسمّون الّذي يلي السّابق في الحلبة مصلّي، فذلك الّذي عنى حيث قال:
قوله: ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هٰذٰا)
(١) صدره «وَ إِذٰا تُتْلىٰ عَلَيْهِمْ آيٰاتُنٰا بَيِّنٰاتٍ قٰالَ الَّذِينَ لٰا يَرْجُونَ لِقٰاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هٰذٰا لعل المراد بالآيات على و أولاده المعصومون و قد مر باب أن الآيات التى ذكرها اللّه تعالى فى كتابه هم الائمة (عليهم السلام)، أو المراد بها الآيات القرآنية المشتملة على ذكرهم و ولايتهم، و على التقديرين اذا تتلى عليهم تلك الآيات قال الذين لا يرجون لقاء الرب و جزاءه، يعنى المشركين و المنافقين الذين لم يدخل الايمان فى قلوبهم ايت بقرآن غير هذا ليس فيه ما نستكرهه من وصف على. أو بدله يعنى عليا [١] بأن يجعل مكان آية متضمنة له آية اخرى فقال اللّه تعالى لرسوله قُلْ مٰا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقٰاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلّٰا مٰا يُوحىٰ إِلَيَّ إِنِّي أَخٰافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي» أى بالتبديل من قبل نفسى «عَذٰابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ»
قوله: مٰا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ)
(٢) قال فى النهاية. سقر اسم أعجمى علم لنار الآخرة و لا ينصرف للعجمة و التعريف، و قيل هو من قولهم سقرته الشمس اذا إذا بته فلا ينصرف للتأنيث و التعريف.
قوله: عنى بها لم نك من اتباع الائمة الذين قال اللّه تعالى فيهم)
(٣) الموصول صفة للائمة يعنى الا الائمة الذين قال اللّه تعالى فى وصفهم «وَ السّٰابِقُونَ السّٰابِقُونَ» أى السابقون الى الطاعة و الايمان و الاقرار باللّه تعالى أو فى حيازة الفضائل و الكمالات السابقون فى الورود على اللّه و الدخول فى أعلى درجات الجنان و الفوز بجزيل الثواب و الرحمة و الرضوان، و قيل هم الذين عرفت فى السبق حالهم و علمت فى التقدم مآلهم فلا يحتاجون الى بيان كمالاتهم و توضيح حالاتهم.
قوله: أ ما ترى الناس يسمون الّذي يلى السابق فى الحلبة مصلى)
(٤) الحلبة بفتح الحاء
[١] قوله «أَوْ بَدِّلْهُ يعنى عليا» «او بدل عليا» هذا أيضا من باب التمثل بالقرآن و ان الشيء يذكر بنظيره. (ش)