شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٢٣ - الحديث الثاني عشر
الكتاب فاستحييت، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إليّ بمائة دينار و كتب إليّ إذا كانت لك حاجة فلا تستحي و لا تحتشم و اطلبها فانّك ترى ما تحبّ إن شاء اللّه.
[الحديث الحادي عشر]
١١ إسحاق عن أحمد بن محمّد الأقرع قال: حدّثني أبو حمزة نصير الخادم قال: سمعت أبا محمّد غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم، ترك و روم و صقالبة، فتعجّبت من ذلك و قلت: هذا ولد بالمدينة و لم يظهر لأحد حتّى مضى أبو الحسن (عليه السلام) و لا رآه أحد فكيف هذا؟ احدّث نفسي بذلك، فأقبل عليّ فقال: إنّ اللّه تبارك و تعالى بيّن حجّته من سائر خلقه بكلّ شيء و يعطيه اللّغات و معرفة الأنساب و الآجال و الحوادث و لو لا ذلك لم يكن بين الحجّة و المحجوج فرق.
[الحديث الثاني عشر]
١٢ إسحاق، عن الأقرع قال: كتبت إلى أبي محمّد أسأله عن الامام هل يحتلم؟
<قوله>: فلا تستحى و لا تحتشم)
(١) و الحياء صفة للنفس توجب انقباضها عن فعل ما خوفا للذم أو لحوق العار أو لغيرهما و هى قد يكون كسبية و لهذا صح النهى عنها اذا كان الصلاح فى خلافها. و الاحتشام قد يكون بمعنى الاستحياء و قد يكون بمعنى الانقباض فالعطف على الاول للتفسير، و على الثانى لعطف المسبب على السبب و فيه رجحان السؤال عند الاحتياج عن أهله.
قوله: و صقالبه)
(٢) الصقالبة جبل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر و قسطنطينية.
قوله: بكل شيء)
(٣) أى بالعلوم و الاعمال و الاقوال و الاخلاق و الحجة فى كل واحد من هذه الامور أتم و أكمل من غيره و لو لا ذلك لم يكن بين الحجة و المحجوج فرق فيكون هذا حجة و ذاك محجوجا ليس باولى من العكس، و مما يؤيد أن الامام وجب أن يكون عالما بجميع اللغات أنه لو حضر عنده خصمان على غير لسانه و لم يوجد هناك مترجم لزم تعطيل الاحكام و هو مع استلزامه تبدد النظام يوجب فوات الغرض من نصب الامام، و لذلك أيضا يجب ان يكون الامام عالما بجميع الاحكام.
قوله: اسحاق عن الاقرع)
(٤) الاقرع من اصحاب الجواد (ع) و اسحاق هو الّذي روى عن ابنه سابقا فالرواية هنا اما بحذف الواسطة او بدونه و يؤيد الاول ان فى كشف الغمة فى آخر حديث احمد بن محمد بن الاقرع قال كتبت الى ابى محمد (ع) الى آخره.
قوله: هل يحتلم)
(٥) الاحتلام ان يرى الرجل فى المنام صورة المواقعة بتخييل