شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٥ - الحديث السابع
محمّدا رسول اللّه و أنّ ما جاء به من عند اللّه حقّ و أنّكم صفوة اللّه من خلقه و أنّ شيعتكم المطهّرون المستبدلون و لهم عاقبة اللّه و الحمد للّه ربّ العالمين، فدعا أبو- إبراهيم (عليه السلام) بجبّة خزّ و قميص قوهيّ و طيلسان و خفّ و قلنسوة، فأعطاه إيّاها و صلّى الظهر و قال له: اختن، فقال: قد اختتنت فى سابعي.
[الحديث السادس]
٦ عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد اللّه بن المغيرة قال: مرّ العبد الصّالح بامرأة بمنى و هي تبكي و صبيانها حولها يبكون و قد ماتت لها بقرة، فدنا منها ثمّ قال لها: ما يبكيك يا أمة اللّه؟ قالت: يا عبد اللّه إنّ لنا صبيانا يتامى و كانت لي بقرة معيشتي و معيشة صبياني كان منها، و قد ماتت و بقيت منقطعا بي و بولدي لا حيلة لنا، فقال: يا أمة اللّه هل لك أن احييها لك؟ فالهمت أن قالت: نعم يا عبد اللّه، فتنحّى و صلّى ركعتين، ثمّ رفع يده هنيئة و حرّك شفتيه ثمّ قام فصوّت بالبقرة فنخسها نخسة أو ضربها برجله، فاستوت على الأرض قائمة، فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة صاحت و قالت: عيسى بن مريم و ربّ الكعبة، فخالط الناس و صار بينهم و مضى (عليه السلام).
[الحديث السابع]
٧ أحمد بن مهران- (رحمه اللّه)- عن محمّد بن عليّ، عن سيف بن عميرة، عن إسحاق
شيعتنا على ديننا و نحن على دين رسول اللّه و رسول اللّه (ص) على دين اللّه الّذي انزل إليه بالوحى، و هذا الدين هو حبل متصل بين الحق و الخلق فتمسكوا بحبل من اللّه و أن شيعتنا متصل بنا اتصالا روحانيا معنويا و نحن متصل برسول اللّه كذلك و رسول اللّه متصل باللّه، و هذا الاتصال هو السبب الّذي يتوصل به الخلق الى الحق أو أن شيعتنا منا و معنا، و نحن من رسول اللّه و معه و رسول اللّه من اللّه و معه و هذه المعية هى السبب الى اللّه و الكل متقاربة.
قوله: و ان شيعتكم المطهرون المستبدلون)
(١) اى المطهرون من الكفر و النفاق و المستبدلون للباطل و الكفر بالحق. و الايمان او المستبدلون الذين اشار إليهم جل شأنه بقوله: «يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لٰا يَكُونُوا أَمْثٰالَكُمْ» و الاول على تقدير كسر الدال، و الثانى على تقدير فتحها.
قوله: و قميص قوهى)
(٢) هو ثوب ينسج بقوهستان كورة بخراسان بلدتها قاين.
قوله: فى سابعى)
(٣) اى فى اليوم السابع من الولادة او العام السابع منها او اليوم السابع من زمان التكلم، و الاول اقرب، و الثالث ابعد.
قوله: فنخسها نخسة أو ضربها برجله)
(٤) نخس الدابة- كنصر و جعل- غرز مؤخرها و جنبها