شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤١٤
[الحديث السادس و العشرون]
٢٦- و بهذا الإسناد. عن محمّد بن زيد قال: قدم قوم من خراسان على أبي- الحسن الرّضا (عليه السلام) فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس، فقال: ما أمحل هذا تمحضونا بالمودّة بألسنتكم و تزوون عنّا حقّا جعله اللّه لنا و جعلنا له و هو الخمس، لا نجعل، لا نجعل، لا نجعل لأحد منكم في حلّ.
[الحديث السابع و العشرون]
٢٧- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني (عليه السلام) إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل و كان يتولّى له الوقف بقم، فقال: يا سيّدي اجعلني من عشرة آلاف في حلّ فانّي أنفقتها، فقال له: أنت في حلّ فلمّا خرج، صالح، قال أبو جعفر (عليه السلام): أحدهم يثب على أموال حقّ آل محمّد و أيتامهم و مساكينهم و فقرائهم و أبناء سبيلهم فيأخذه ثمّ يجيء فيقول: اجعلني في حلّ، أ تراه ظنّ أنّي أقول: لا أفعل، و اللّه ليسألنّهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا.
[الحديث الثامن و العشرون]
٢٨- عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن العنبر و غوص اللّؤلؤ، فقال (عليه السلام): عليه الخمس.
كمل الجزء الثّاني من كتاب الحجّة [من كتاب الكافي] و يتلوه كتاب الايمان و الكفر.
و الحمد للّه ربّ العالمين و السّلام على محمّد و آله الطيّبين الطاهرين
<قوله>: و جعلنا له)
(١) أى جعلنا واليا له متصرفا فيه.
قوله: لا نجعل)
(٢) قال الشيخ في الاستبصار الوجه في الجمع بين هذه الرواية و الروايات الدالة على الحل ما كان يذهب إليه شيخنا رحمة اللّه عليه و هو أن ما ورد من الرخصة في تناول الخمس و التصرف فيه انما ورد في المناكح خاصة لتطيب ولادة شيعتهم و لم يرد فى الاموال و ما ورد من التشدد في الخمس و الاستبداد به فهو يختص الاموال.
قوله: أ تراه ظن أنى أقول لا أفعل)
(٣) دل ذلك ظاهرا على أن الخمس كله حق الامام الا أنه يصرف بعضه في الوجوه المذكورة و يحتمل أن يكون بعضه حقّا للأصناف المذكورين الا أن الامام أولى بهم من أنفسهم فلذلك كان له أن يحل المتصرف في حقوقهم أيضا ثم قوله «و اللّه ليسألنهم اللّه يوم القيمة عن ذلك سؤالا حثيثا» دل ظاهرا على أن من أحل له الامام أيضا مسئول و هو بعيد جدا و لا يبعد تخصيص السؤال بمن عداه و اللّه اعلم.