شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٠٥ - الحديث السابع
سورة الأنفال جذع الأنف.
[الحديث السابع]
٧ أحمد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرّضا (عليه السلام) قال: سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟ فقال: لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و ما كان لرسول اللّه فهو للامام فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقلّ ما يصنع به؟ قال ذاك إلى الامام أ رأيت رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كيف يصنع؟ أ ليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟
كذلك الامام.
<قوله>: الانفال هو النفل)
(١) و قد مر تفسير النفل، و لعل الضمير راجع الى مفرد الانفال الا إليها و الافراد باعتبار الخبر اذ لا يصح الحمل و المقصود أن النفل المختص بالنبى (ص) و الوالى بعده فلا يرد أن الحمل فى الاول أيضا بلا فائدة.
قوله: و فى سورة الانفال جذع الانف)
(٢) أى قطع أنف المخالفين و هو كناية عن الاهانة و الاذلال، و وجه ذلك ان اللّه تعالى ذكر فى تلك السورة الانفال و مصرفها حيث قال عز شأنه يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ وَ الرَّسُولِ و ما كان للرسول كان بعده للوالى فحكمها باق الى يوم القيمة عندنا، و أما العامة فقد اختلفوا فيها فقال بعضهم أن آية الانفال منسوخة لان المراد بالانفال الغنيمة و الغنيمة كانت للنبى خاصة بحكم هذه الآية فنسخ بقوله تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ الآية» بجعل أربعة أخماسها للغانمين، و قال بعضهم انها محكمة و أن قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مفسر لها و هذان القولان اشتركا فى أن المراد بالانفال الغنيمة و افترقا فى الاختصاص و النسخ و عدمهما و قال بعضهم أنها محكمة مخصوصة و المراد بالانفال أنفال السرايا بمعنى ان السرية الخارجة من الجيش تختص بالنفل من خمس ما غنمت و تشاركت الجيش فى أربعة الاخماس الباقية و قال بعضهم أنها محكمة و أن الانفال للامام بمعنى أن للامام أن ينفل من رأس الغنيمة ما شاء لمن شاء و هذا القول حق عندنا الا أن الامام عندنا هو المعصوم الوالى من قبل اللّه تعالى و عند هذا القائل سلطان العصر و ان كان جائرا و أن الانفال غير مختصة بما ذكر روى الشيخ فى التهذيب باسناده عن محمد بن على الحلبى عن أبى عبد اللّه (ع) قال «سألته عن الانفال فقال ما كان من الارضين باد أهلها و فى غير ذلك الانفال، و قال سورة الانفال فيها يجذع الانف»
قوله: و ما كان لرسول اللّه فهو للامام)
(٣) فللامام نصف الخمس: السدس بالاصالة و السدسان بالوارثة.
قوله: ما يصنع به)
(٤) كان السائل توهم أنه يجب التسوية فى القسمة فأشار (ع) بقوله