شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٠ - الحديث الأول
فيها قوم باذن الامام فلهم أربعة أخماس و للامام خمس و الذي للامام يجري مجرى الخمس و من عمل فيها بغير إذن الامام فالامام يأخذه كلّه، ليس لأحد فيه شيء و كذلك من عمّر شيئا أو أجرى قناة أو عمل في أرض خراب بغير إذن صاحب الأرض فليس له ذلك فان شاء أخذها منه كلّها و إن شاء تركها في يده.
[الحديث الأول]
١ عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: نحن و اللّه الذين عنى اللّه بذي القربى، الذين قرنهم اللّه بنفسه و نبيّه (صلى اللّه عليه و آله)، فقال، «مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ»
و الياقوت و الفيروزج و الملح و النفط و غيرها و هو للامام بشرط أن لا يكون في أرض مملوكة لغيره فانه لمالكها، و المفاوز جمع المفازة بفتح الميم فيهما و هى البرية القفر سميت بذلك لانها مهلكة من فوز اذا مات، و قيل سميت تفاؤلا من الفوز بمعنى النجاة.
قوله: و للامام خمس)
(١) هذا اذا قاطع على الخمس و الا فله ما قاطع عليه قل أو كثر و الباقى للعامل.
قوله: و الّذي للامام يجرى مجرى الخمس)
(٢) لم يرد أنه مثل الخمس يقسم ستة أسهم لانه مختص به (ع) بل أراد أنه مثله في أنه حقه المنتقل إليه بالوراثة بأمره تعالى.
قوله: و من عمل فيها بغير اذن الامام)
(٣) دل على أنه لا يجوز لاحد التصرف فيها بغير اذنه مطلقا و هو مذهب بعض الاصحاب و المشهور بينهم أنه يجوز التصرف فيها في غيبته للشيعة و ليس عليهم شيء سوى الزكاة في حاصلها و بعد ظهوره يبقيها في أيديهم و يأخذ منهم الخراج أيضا، و أما غيرهم من المسلمين فيجوز لهم التصرف في حال حضوره باذنه و عليهم طسقها لا في حال غيبته فان حاصلها حرام عليهم و هو يأخذها منهم و يخرجهم صاغرين و أما الكفار فلا يجوز لهم التصرف فيها في غيبته و حضوره و لو اذن لهم عند أكثر الاصحاب خلافا للمحقق الشيخ على في الاخير مع الاذن و الشهيد في الاول على ما نقل عنه و قد مر في باب أن الارض كلها للامام ما يناسب هذا المقام.
قوله: نحن و اللّه الذين عنى اللّه بذى القربى)
(٤) ذى القربى هو الامام (ع) لا جميع بنى هاشم كما ذهب إليه جماعة من متأخرى العامة و لا جميع قريش كما ذهب إليه سلفهم و الآية محكمة عندنا و عند أكثر العامة و ذهب أبو حنيفة الى أنه يسقط بعده (ص) سهمه و سهم اللّه تعالى و سهم ذى القربى و يقسم على الثلاثة الاصناف الباقية.