شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢١٥ - الحديث الثامن
(عليه السلام) قال: لمّا ولدت فاطمة (عليها السلام) أوحى اللّه إلى ملك فأنطق به لسان محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فسمّاها فاطمة، ثمّ قال: إنّي فطمتك بالعلم و فطمتك من الطمث، ثمّ قال أبو- جعفر (عليه السلام): و اللّه لقد فطمها اللّه بالعلم و عن الطّمث في الميثاق.
[الحديث السابع]
٧ و بهذا الإسناد عن صالح بن عقبة، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لفاطمة (عليها السلام): يا فاطمة قومي فأخرجي تلك الصحفة فقامت فأخرجت صحفة فيها ثريد و عراق يفور. فأكل النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين ثلاثة عشر يوما، ثمّ إنّ أمّ أيمن رأت الحسين معه شيء فقالت له: من أين لك هذا؟ قال: إنّا لنأكله منذ أيّام فأتت أمّ أيمن فاطمة فقالت: يا فاطمة إذا كان عند أمّ أيمن شيء فانّما هو لفاطمة و ولدها و إذا كان عند فاطمة شيء فليس لأمّ أيمن منه شيء؟ فأخرجت لها منه فأكلت منه أمّ أيمن و نفدت الصحفة، فقال لها النبيّ (صلى اللّه عليه و آله): أما لو لا أنّك أطعمتها لأكلت منها أنت و ذرّيّتك إلى أن تقوم السّاعة، ثمّ قال أبو جعفر (عليه السلام): و الصحفة عندنا يخرج بها قائمنا (عليه السلام) في زمانه.
[الحديث الثامن]
٨ الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عليّ، عن عليّ ابن جعفر قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: بينا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) جالس إذ دخل
<قوله>: و فطمتك من الطمث)
(١) قال صاحب الطرائف قال عبد المحمود الخوارزمى فى كتابه و من طرائف ما وجدته فى حديث سفيان الثورى تأليف أحمد الطهرانى عن هشام بن عروة عن عائشة عنه (ص) أنه وصف فاطمة رضى اللّه عنها فى حديث طويل و فى آخره ان فاطمة ليست كنساء الآدميين و لا تعتل كما يعتللن، يعنى به الحيض.
قوله: فاخرجى تلك الصحفة)
(٢) فى المغرب الصحفة واحدة الصحاف و هى قصعة صغيرة منبسطة تشبع الخمسة و فى بعض نسخه كبيرة.
قوله: فيها ثريد و عراق يفور)
(٣) الثريد الخبز المفتوت المكسور فعيل بمعنى مفعول و العراق كغراب جمع العرق بفتح العين و سكون الراء و هو العظم بلحمه و يطلق أيضا على العظم الّذي أخذ منه معظم لحمه. و الفور الغليان يقال يفور الماء اى يغلى.