شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٣ - الحديث الأول
لمريم عيسى كان هو الذي بشّر به عمران و وعده إيّاه، فاذا قلنا في الرّجل منّا شيئا و كان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك.
[الحديث الثاني]
٢ محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا قلنا في رجل قولا فلم يكن فيه، و كان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك، فانّ اللّه تعالى يفعل ما يشاء.
[الحديث الثالث]
٣ الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ، عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: قد يقوّم الرّجل بعدل أو بجور و ينسب إليه و لم يكن قام به، فيكون ذلك ابنه أو ابن ابنه من بعده، فهو هو.
«باب» ان الائمة كلهم قائمون بأمر الله تعالى هادون إليه (عليهم السلام)
[الحديث الأول]
١ عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن زيد أبي الحسن، عن الحكم بن أبي نعيم قال: أتيت أبا جعفر (عليه السلام) و هو بالمدينة، فقلت له: عليّ نذر بين الرّكن و المقام إن أنا لقيتك أن لا أخرج من المدينة حتّى أعلم أنّك قائم آل محمّد أم لا، فلم يجبني بشيء فأقمت ثلاثين يوما، ثمّ استقبلني في طريق فقال: يا حكم و إنّك لهاهنا بعد، فقلت نعم: إنّي أخبرتك بما جعلت
أبى جعفر (عليهم السلام) بعيد.
قوله: فاذا قلنا في الرجل منا شيئا و كان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك)
(١) يعنى لا تكذبونا و لا تنسبوا الخطا إلينا، و ذكر الآية أولا و التفريع بعده للاشعار بأنه اذا جاز ذلك في كلام الخالق جاز ذلك في كلام الخلق بطريق أولى و لعل السر فيه أن صفات الولد فى الخير و الشر كصفات الوالد عنده بل خير الولد عند الوالد أحب من خيره و الشر أبغض من شره فيكون ذلك الاسلوب من الكلام أدخل في اكرامه و اهانته و أيضا كما أن مبدأ الولد موجود في الوالد كذلك صفات الولد موجودة فيه بالقوة و كما يصح اكرام الرجل و اهانته بصفاته الفعلية يصح اكرامه و اهانته بصفاته بالقوة.
قوله: على نذر بين الركن و المقام)
(٢) يحتمل أن يكون المنذور هو الحج و أن يكون صيغة النذر واقعة في ذلك المقام و ان كان المنذور غيره.