شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠٦ - الحديث التسعون
فهو خروج القائم و هو الساعة، فسيعلمون ذلك اليوم و ما نزل بهم من اللّه على يدي قائمه، فذلك قوله: «مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكٰاناً (يعنى عند القائم) وَ أَضْعَفُ جُنْداً» قلت: قوله «وَ يَزِيدُ اللّٰهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً»؟ قال: يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتّباعهم القائم حيث لا يجحدونه و لا ينكرونه، قلت: قوله: لٰا يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلّٰا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً؟ قال: إلّا من دان اللّه بولاية أمير المؤمنين و الأئمّة من بعده فهو العهد عند اللّه قلت: قوله: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا؟ قال: ولاية أمير المؤمنين هي الودّ الّذي قال اللّه تعالى، قلت:
فَإِنَّمٰا يَسَّرْنٰاهُ بِلِسٰانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَ تُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا؟ قال: إنّما يسّره اللّه على لسانه حين أقام أمير المؤمنين (عليه السلام) علما، فبشّر به المؤمنين و أنذر به
<قوله>: قال يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى)
(١) لان الشهادة العينية تنضم الى الشهادة الغيبية فتصير نورا على نور و فيه دلالة على بطلان قول من ذهب الى الايمان لا يزيد و لا ينقص.
قوله: لٰا يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلّٰا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً)
(٢) ضمير الجمع للعباد كلهم بدليل الاستثناء و المستثنى فى محل الرفع على البدل منه و العهد ولاية أمير المؤمنين (ع) قال على بن ابراهيم حدثنا جعفر بن احمد عن عبيد اللّه بن موسى عن الحسن بن على بن ابى حمزة عن ابيه عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (ع) فى قوله تعالى لٰا يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلّٰا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً قال لا يشفع و لا يشفع الا من اتخذ عن الرحمن عهدا الا من اذن له بولاية أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و الائمة (عليهم السلام) من بعده فهو العهد عند اللّه تبارك و تعالى و قد فسر العهد بالوصية عند الموت و دلت عليه أيضا الرواية عن ابى عبد اللّه عن ابيه عن آبائه الطاهرين (عليهم السلام) و كيفيتها مذكورة فى تفسير على بن ابراهيم، و لا منافاة بين الروايتين لان القرآن ذو وجوه مختلفة كلها مقصودة.
قوله: قال ولاية أمير المؤمنين هى الود)
(٣) قال على بن ابراهيم فى تفسير قوله «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ- الآية» قال الصادق (ع) كان سبب نزول هذه الآية ان امير- المؤمنين (صلوات اللّه عليه) جالسا بين يدى رسول اللّه (ص) فقال قل يا على اللهم اجعل لى فى قلوب المؤمنين ودا فأنزل اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا.
قوله: قلت فانما يسرناه بلسانك)
(٤) مثل هذا السؤال و الجواب رواه على بن ابراهيم باسناده المذكورة فى الحاشية السابقة عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (ع) بلا تفاوت الا انه قال بدل قوله (ع) «على لسانه حين اقام» «على لسان نبيه حتى اقام».