شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٣١ - «باب» مولد النبي
بهذا الجواب يعرفهم الامام؟ قال سبحان اللّه أ ما تسمع اللّه يقول: «إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ» و هم الأئمّة «وَ إِنَّهٰا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ» لا يخرج منها أبدا، ثمّ قال لي:
نعم إنّ الامام إذا أبصر إلى الرّجل عرفه و عرف لونه، و إن سمع كلامه من خلف حائط عرفه و عرف ما هو، إنّ اللّه يقول: «وَ مِنْ آيٰاتِهِ خَلْقُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلٰافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَ أَلْوٰانِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَآيٰاتٍ لِلْعٰالِمِينَ» و هم العلماء، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلّا عرفه، ناج أو هالك، فلذلك يجيبهم بالذي يجيبهم.
أبواب التاريخ
«باب» مولد النبي (صلى اللّه عليه و آله) و وفاته
ولد النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأوّل في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال، و روي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث بأربعين سنة. و حملت به أمّة في أيّام التشريق عند الجمرة الوسطي و كانت في منزل عبد اللّه بن عبد-
<قوله>: و هكذا هى فى قراءة على (ع))
(١) لعل المراد بالمن فى هذه القراءة القطع او النقص و أما القراءة المشهورة و هي «فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسٰابٍ» فالمراد به الاعطاء و الاحسان.
قوله: ولد النبي لاثنتى عشرة ليلة)
(٢) ذهب الشيخ و الشهيد فى الدروس الى أنه ولد يوم السابع عشر منه [١] عند طلوع الفجر من يوم الجمعة.
قوله: قبل أن يبعث بأربعين سنة)
(٣) دل على أنه بعث و قد مضى من عمره الشريف أربعون سنة، و قال عياض لم يختلف أنه ولد عام الفيل، و اختلف فى مبعثه فقيل على رأس أربعين و نقل عن ابن عباس على رأس ثلاث و أربعين سنة.
قوله: و حملت به أمه فى أيام التشريق)
(٤) هنا سؤال مشهور و هو أنه يلزم منه مع تاريخ مولده أن يكون مدة حمله ثلاثة أشهر أو سنة و ثلاثة اشهر و هذا مخالف لما اتفق الاصحاب عليه من أن مدة الحمل لا تزيد على سنة و لم ينقل أحد أن ذلك من خصايصه، و الجواب أن المراد بأيام التشريق الايام المعلومة من شهر جمادى الاول الّذي وقع فيه حج المشركين
[١] قوله «ولد يوم السابع عشر منه» و هذا قول عند العامة أيضا و عن زبير بن بكار انه (صلى اللّه عليه و آله) ولد فى رمضان قيل و هو مطابق لما روى ان حمل أمه به كان فى ايام التشريق. (ش)