شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٤ - الحديث الثاني
[الحديث الثاني]
٢- عليّ بن محمّد قال: حدّثني محمّد و الحسن ابنا عليّ بن إبراهيم في سنة تسع و سبعين و مائتين قالا: حدّثنا محمّد بن عليّ بن عبد الرّحمن العبدي- من عبد قيس- عن ضوء بن عليّ العجليّ، عن رجل من أهل فارس سمّاه، قال: أتيت سرّ من رأى و لزمت باب أبي محمّد (عليه السلام) فدعاني من غير أن أستأذن، فلمّا دخلت و سلّمت قال لي:
يا أبا فلان كيف حالك؟ ثمّ قال لي: اقعد يا فلان، ثمّ سألني عن جماعة من رجال و نساء من أهلي، ثمّ قال لي: ما الذي أقدمك؟ قلت: رغبة في خدمتك، قال: فقال:
فالزم الدّار قال: فكنت في الدّار مع الخدم ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من السوق و كنت أدخل عليه من غير إذن إذا كان في دار الرّجال، فدخلت عليه يوما و هو في دار الرّجال، فسمعت حركة في البيت فناداني مكانك لا تبرح، فلم أجسر أن أخرج و لا أدخل، فخرجت عليّ جارية معها شيء مغطّى ثمّ نادانى أدخل فدخلت و نادى الجارية فرجعت فقال لها: اكشفي عمّا معك فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه و كشفت عن بطنه فاذا شعر نابت من لبّته إلى سرّته أخضر ليس بأسود، فقال، هذا صاحبكم، ثمّ أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمّد (عليه السلام)
أيضا، و الخبر الآتي يدل عليه و قد يوجه بأن الخمس سنة شمسية و الست أى أو ايلها سنة قمرية فلا منافاة [١].
قوله: (عن رجل من أهل فارس سماه قال اتيت سر من رأى)
(١) لعل اخباره [٢] كان في حياة أبى محمد (ع) كما سنشير إليه.
[١] قوله «سنة قمرية فلا منافاة» لا أدرى ما مقصود القائل فكل معنى يفرض ليحمل الكلام عليه غير صحيح. مع أن تحديد السنين من الهجرة بالشمسية غير معهود بين المسلمين الى زماننا هذا. بل هو عمل غير عقلانى يشوش به ضبط التواريخ و الوقائع، و لا يمكن أن يقدم عليه عاقل و لو بنى بعض الناس على ضبط الحوادث بالسنين الشمسية و أكثرهم على القمرية كان مبدأ خلافة بنى العباس بالقمرية سنة ١٣٢. و بالشمسية ١٢٧ و ولادة الصاحب (عليه السلام) بالقمرية ٢٦٦ و بالشمسية ٢٤٧. و اذ اختلط أحدهما بالآخر على الناظرين في التاريخ و رأوا وفاة الامام الهادى (عليه السلام) سنة ٢٥٤ مثلا ذهب ذهن بعضهم الى أن الحجة (عليه السلام) ولد في حياة الامام الهادى (عليه السلام) في سنة قتل المتوكل أعنى ٢٤٧ قمرية و تحير أكثر الناس و لم يهتدوا الى ضبط الوقائع. (ش)
[٢] قوله «لعل أخباره» لا وجه لكلمة لعل الدالة على الترديد اذ لا يحتمل غير ذلك. (ش)