شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٦٨ - (باب) مولد ابى الحسن الرضا
بصير قال: قبض موسى بن جعفر (عليهما السلام) و هو ابن أربع و خمسين سنة في عام ثلاث و ثمانين و مائة. و عاش بعد جعفر (عليه السلام) خمسا و ثلاثين سنة.
(باب) مولد ابى الحسن الرضا (عليه السلام)
ولد أبو الحسن الرّضا (عليه السلام) سنة ثمان و أربعين و مائة و قبض (عليه السلام) في صفر من سنة ثلاث و مائتين و هو ابن خمس و خمسين سنة و قد اختلف في تاريخه إلّا أنّ هذا التاريخ هو أقصد إن شاء اللّه. و توفّي (عليه السلام) بطوس في قرية يقال لها:
سناباد من نوقان على دعوة. و دفن بها و كان المأمون أشخصه من المدينة إلى مرو
<قوله>: و قبض (ع) فى صفر- الخ)
(١) قال الصدوق «ره» قتله المأمون بالسم و هذا الّذي ذكره الصدوق هو المشهور بين علماء الامامية، و قد دلت عليه روايات كثيرة، و قيل مات (ع) بأجله، و نقل عن صاحب كشف الغمة أنه قال: بلغنى ممن أثق به أن السيد رضى الدين على بن طاوس (رحمه اللّه) كان لا يوافق على أن المأمون [١] سم على بن موسى (عليهما السلام) و لا يعتقده.
قوله: و قد اختلف فى تاريخه)
(٢) أى فى تاريخ ولادته و قبضه كليهما فأحد الاقوال ما ذكر، و القول الثانى أنه ولد فى أحد عشر من ذى الحجة سنة ثلاث و خمسين و مائة [٢] و قيل فى أحد عشر من ربيع الاخر من هذه السنة، و قيل قبض فى شهر رمضان [٣] من شهور سنة ثلاث و مائتين و العلم عند اللّه.
قوله: هو أقصد)
(٣) القصد من الامور المعتدل الّذي لا يميل الى أحد طرفى الافراط
[١] قوله «كان لا يوافق على أن المأمون» ما ذكره أول الباب من أن المأمون أشخصه (ع) على طريق البصرة و فارس و منعه من دخول الكوفة و قم و الجبل لكثرة الشيعة بها يدل على أن غرضه من الاشخاص لم يكن تفويض الخلافة إليه حقيقة و انما أراد القبض عليه و التخلص منه بوجه لا يعاب عليه و لا يتنفر قلوب الناس منه، و ما كان يبالى المأمون أن يكون الرضا (ع) مكرما معظما عنده فى الظاهر أو مسجونا و ايذاء العدو و سجنه مع عدم الخوف من مبارزته جهل و حماقة و مع سوء نيته لا يستبعد منه قتله (ع). (ش)
[٢] قوله «ثلاث و خمسين و مائة» فيكون عمره (ع) خمسين سنة. (ش)
[٣] قوله «و قيل قبض في شهر رمضان» كان شهر رمضان تلك السنة فى صميم الشتاء على ما يستفاد من الزيجات و كان صفر فى برج السنبلة و السفر فى الشتاء فى بلاد خراسان مشقة على الجنود و مواكب السلاطين و لم يكن شهر رمضان فصل العنب فالصحيح أن قتل الامام (ع) فى صفر كما هو معروف. (ش)