شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٠٢ - الحديث السادس
جعلت فداك فقال له: أنت المقدّم فما لبث إلّا أربعة أيّام حتّى وضع الدّهق على ساق ابن الخضيب ثمّ نعي. قال: و روى عنه حين ألحّ عليه ابن الخضيب في الدّار التي يطلبها منه، بعث إليه لأقعدّن بك من اللّه عزّ و جلّ مقعدا لا يبقي لك باقية، فأخذه اللّه عزّ و جلّ في تلك الأيّام.
<قوله>: قال و روى عنه)
(١) ضمير قال يعود الى أحمد بن محمد، و ضمير عنه الى أبى يعقوب و ضمير أنه و عليه الى أبى الحسن (ع) و الالحاح اللزوم و الاصرار يقال ألح على الشيء اذا الزمه و أصر عليه و بالغ فيه، و قد اراد ابن الخضيب أن يخرجه (ع) عن الدار التى كان يسكنها [١] و أصر و أبرم فاوعده (ع) بالدعاء عليه دعاء لا يرد سائله و قد فعل فاخذه اللّه تعالى فى تلك الايام. و لعل معنى قوله «لا يبقى لك باقية» انه لا يبقى لك ساعة باقية، فيكون كناية عن سرعة الاخذ أولا يبقى لك طائفة باقية فيكون كناية عن سرايته الى الاعقاب و هذه الجملة صفة لقوله «مقعدا» و هو زمان قعود للدعاء أو مكان قعود له أو كيفية مخصوصة له بحيث يقتضي سرعة الاستجابة و عدم الرد. و اللّه أعلم.
[١] قوله «عن الدار التى كان يسكنها» كان ذلك فى عهد المستعين أيضا و كانت الدار التى يسكنها من دور الخلافة و الرواية و ان كانت ضعيفة لكن ما تضمنته من اصرار ابن الخصيب و دعاء الامام عليه قريب معهود من أمراء تلك الازمان و ان أخطأ الراوى فى نقل حبس ابن الخصيب و موته فرب واقعة يخطى الناقل فى بعض تفاصيلها لبعد العهد و الاعتماد على نقل الكلينى مثل تلك الخوارق و الكرامات عن الائمة (عليهم السلام) و عدم انكار الشيعة فى ذلك العصر لها و عدم استعجابهم عند سماعها و هذا يكفينا فى اثبات المعجزة لانه يدل على معهودية صدور الخوارق منهم (عليهم السلام) لعدم امكان تواطؤ هذا الجمع العظيم على الكذب. (ش)