شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٣ - الحديث الرابع
كانت رأت القبر قطّ.
[الحديث الثالث]
٣ عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن حفص بن البختري، عمّن ذكره، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا مات أبي عليّ بن الحسين (عليهما السلام) جاءت ناقة له من الرّعي حتّى ضربت بجرّانها على القبر و تمرّغت عليه، فأمرت بها فردّت إلى مرعاها و إنّ أبي (عليه السلام) كان يحجّ عليها و يعتمر و لم يقرعها قرعة قطّ:
ابن بابويه:
[الحديث الرابع]
٤ الحسين بن محمّد بن عامر، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن سعدان بن مسلم، عن أبي عمارة، عن رجل، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لمّا كان في اللّيلة الّتي وعد فيها عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال لمحمّد (عليه السلام): يا بنيّ ابغني وضوءا قال: فقمت فجئته بوضوء، قال: لا أبغي هذا فانّ فيه شيئا ميتا، قال فخرجت فجئت بالمصباح فاذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره، فقال: يا بنيّ هذه اللّيلة الّتي وعدتها، فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار و أن يقام لها علف، فجعلت فيه. قال: فلم تلبث أن خرجت حتّى أتت القبر فضربت بجرّانها و رغت و هملت عيناها، فاتي محمّد بن عليّ فقيل له
الاعداء حتى لو صدر فعل دل على كمال منزلتهم، و لو من عديم العقل خافوا منه.
قوله: أو يروها)
(١) يحتمل الجمع و الترديد من الراوى.
قوله: ابن بابويه الحسين بن محمد)
(٢) أى هذا الحديث فى كتاب ابن بابويه و لعل المراد به على بن الحسين [١] بن موسى بن بابويه لا ابنه محمد بن على لتأخره عن المصنف.
قوله: ابغنى وضوءا)
(٣) قال ابن الاثير يقال ابغنى كذا بهمزة الوصل أى اطلب لى و بهمزة القطع أى أعنى على الطلب فيجوز هنا الوصل و القطع و الوضوء بالفتح ما يتوضأ به.
قوله: فأوصى بناقته أن يحظر لها حظار)
(٤) أى يجعل لها حظار و الحظار بفتح الحاء المهملة و كسرها، و الظاء المعجمة الحظيرة و هى الموضع الّذي يحاط عليه لتأوى إليه الغنم و
[١] قوله «لعل المراد به على بن الحسين» رواية الكلينى عن ابن بابويه هذا غير معهود و ان كان فى عصره و الاوضح ان المراد هو الشيخ الصدوق محمد بن على بن بابويه، و المعنى ان هذا الخبر كان فى نسخة ابن بابويه كما قد يقال فى نسخة الصفوانى كذا و كان للكافى نسخ متعددة و قد يتفق اختلاف فى نسخه فيصرح الراوى بأن هذا من اى نسخة و قد نرى فى اوائل الكتاب سلسلة اسناد قبل صاحب الكتاب لتعيين النسخة المنقول عنها. (ش)