شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٩٣ - الحديث الأول
كان المتوكّل أشخصه مع يحيى بن هرثمة بن أعين من المدينة إلى سرّ من رأى، فتوفّي (عليه السلام) بها و دفن في داره، و أمّه أمّ ولد يقال لها سمانة.
[الحديث الأول]
١ الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن خيران الأسباطي قال:
قدمت على أبي الحسن (عليه السلام) المدينة فقال لي: ما خبر الواثق عندك؟ قلت: جعلت
<قوله>: و كان المتوكل أشخصه مع يحيى بن هرثمة)
(١) أرسل يحيى بن هرثمة مع أصحابه الى المدينة فأشخصه الى سر من رأى كما سيجيء فتوفى بها بعد ان أقام فيها عشر سنين و بضعة أشهر [١] على ما قيل.
قوله: و أمه أم ولد)
(٢) قال بعض أرباب السير أمه أمّ الفضل بنت المأمون.
قوله: عن خيران الاسباطى)
(٣) كأنه خيران الخادم الثقة من أصحاب أبى الحسن الثالث و مولى الرضا (عليهما السلام).
قوله: فقال لى ما خبر الواثق)
(٤) [٢] هو الواثق باللّه هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد استخلف بعد أبيه المعتصم، و المعتصم بعد أخيه المأمون و مات الواثق سنة اثنتى و ثلاثين و
[١] قوله «عشر سنين و بضعة اشهر» و لازم هذا الكلام أن المتوكل أشخصه من المدينة فى أواخر مدة خلافته بعد أن مضى من ملكه احدى عشرة سنة و يأتى تاريخ كتاب المتوكل إليه فى اشخاصه فى سنة ثلاث و أربعين و مائتين بقلم ابراهيم بن عباس الصولى الكاتب المشهور. (ش)
[٢] قوله «ما خبر الواثق» ان كان فى هذا الخبر شيء ينكر فهو على عهدة معلى بن محمد أيضا كما قلنا فى بعض ما سبق و فيه امور تنبئ عن الضعف: الاول سيره من بغداد الى المدينة الطيبة فى عشرة أيام، الثانى كون جعفر المتوكل فى السجن عند موت الواثق و لم يكن كذلك لكن الواثق أخاه غضب عليه قبل ذلك لانه كان خليعا يصفف شعره و يتزين كالمخنثين فامر الواثق بحلق رأسه و الزمه رجلا لا يفارقه حتى شفع فيه ابن أبى دؤاد و رضى عنه و الثالث قتل ابن الزيات بعد أربعة أيام من بيعة المتوكل و هو غير منقول و لا معقول قال اليعقوبى و أقر يعنى المتوكل الامور على ما كانت عليه أربعين صباحا ثم سخط على محمد بن عبد الملك يعنى ابن الزيات و استصفى أمواله و عذب حتى مات و قد سبق ذكره و قصة تنوره و مساميره. و قال المسعودى و قد كان سخط المتوكل على محمد بن عبد الملك الزيات بعد خلافته بأشهر و قبض أمواله و جميع ما كان له و قلد مكانه أبا الوزير- اه. و قال أيضا: و كان حبسه فى ذلك التنور الى أن مات أربعين يوما. و فى الكامل قبض المتوكل على ابن الزيات و حبسه لتسع خلون من صفر سنة ٢٣٣ و كانت البيعة للمتوكل لست بقين ذى الحجة ٢٣٢. (ش)