شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٠ - الحديث الخامس و العشرون
يكن له عزم أنّهم هكذا، و إنّما سمّي أولو العزم أولي العزم لأنّه عهد إليهم في محمّد و الأوصياء من بعده و المهدي و سيرته و أجمع عزمهم على أنّ ذلك كذلك و الاقرار به.
[الحديث الثالث و العشرون]
٢٣- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه، عن محمّد بن عيسى القمّي، عن محمّد بن سليمان، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله:
«وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ» كلمات في محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة (عليهم السلام) من ذرّيّتهم «فَنَسِيَ» هكذا و اللّه نزلت على محمّد (صلى اللّه عليه و آله).
[الحديث الرابع و العشرون]
٢٤- محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن خالد بن مادّ، عن محمّد بن الفضيل، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أوحى اللّه إلى نبيّه (صلى اللّه عليه و آله) «فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ» قال: إنّك على ولاية عليّ و عليّ هو الصراط المستقيم.
[الحديث الخامس و العشرون]
٢٥- عليّ بن إبراهيم، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن منخّل، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نزل جبرئيل (عليه السلام)
من قتل بنى آدم و أسرهم بين يدى الصاحب.
قوله: و المهدى و سيرته)
(١) أى طريقته فى القتل و الاسر و الانتقام و غيرها.
قوله: و اجمع عزمهم)
(٢) على ذلك من غير تأسف و تحزن [١] و شائبة اكراه بيجعل الاقرار و العزم كلا اقرار و لا عزم.
قوله: وَ لَقَدْ عَهِدْنٰا إِلىٰ آدَمَ مِنْ قَبْلُ كلمات)
(٣) لعل المراد بالكلمات ما أشرنا إليه آنفا
قوله: فَنَسِيَ)
(٦) قد عرفت معنى النسيان.
قوله: هكذا و اللّه نزلت)
(٤) لعل المراد هكذا نزلت لفظا فى القرآن أو نزلت معنى بتفسير جبرئيل (ع) بأمر ربه و هو على التقديرين تنزيل لا تأويل [٢].
قوله: قال انك على ولاية على و على هو الصراط المستقيم)
(٥) دل على أن فيه مضافا محذوفا و انما سمى (ع) صراطا مستقيما لانه طريق الحق المستوى الّذي لا يضل سالكه و من
[١] بل تأسفوا كما قال تعالى «فَلَمّٰا آسَفُونٰا».
[٢] قوله «و هو على التقديرين تنزيل لا تأويل» كلام دقيق يليق بالتأمل الصادق لدفع أوهام جماعة يزعمون أن كل ما ورد فى الاحاديث أن القرآن نزل هكذا على خلاف ما فى المصحف المعروف لا يدل على التنزيل اللفظى بل يمكن أن يراد تنزيل المعنى و هو حسن جدا و مع ذلك فالحديث ضعيف بمحمد بن سليمان قال النجاشى محمد بن سليمان بن عبد اللّه الديلمى ضعيف جدا لا يعول عليه فى شيء انتهى. (ش)