شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٣ - الحديث التاسع و السبعون
[الحديث الثامن و السبعون]
٧٨- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمّد بن النعمان، عن سلام قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً قال: هم الأوصياء من مخافة عدوّهم.
[الحديث التاسع و السبعون]
٧٩- الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، [١] عن بسطام بن مرّة، عن إسحاق بن حسّان، عن الهيثم بن واقد، عن عليّ بن الحسين العبدي، عن سعد الاسكاف، عن الاصبغ ابن نباتة أنّه، سأل أمير المؤمنين عن قوله تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوٰالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ فقال: الوالدان اللّذان أوجب اللّه لهما الشكر، هما اللّذان و لدا العلم و ورثا الحكم و امر الناس بطاعتهما، ثمّ قال اللّه: «إِلَيَّ الْمَصِيرُ» فمصير العباد إلى اللّه و الدّليل على ذلك الوالدان، ثمّ عطف القول على ابن حنتمة و صاحبه، فقال: في الخاصّ
حسدا و استنكافا عليهم «وَ أَكْثَرُهُمُ الْكٰافِرُونَ» و ذكر الاكثر مع أن العارفين المنكرين كلهم كافرون اما لان الاكثر قام مقام الكل كما صرح به القاضى أو لان الضمير فى أكثرهم راجع الى الامة لإفادة أن أكثر هذه الامة كافرون بالولاية و اللّه أعلم، قال على بن ابراهيم فى قوله عز و جل «يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّٰهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهٰا» نعمة اللّه هم الائمة و الدليل على ان الائمة (عليهم السلام) نعمة اللّه جل جلاله قول اللّه تعالى «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللّٰهِ كُفْراً» قال الصادق (ع) نحن و اللّه نعمة اللّه التى أنعم بها على عباده و بنا فاز من فاز.
قوله: قال هم الأوصياء)
(١) قال على بن ابراهيم فى تفسير هذه الآية نزلت فى الائمة (صلوات اللّه عليهم) أخبرنا أحمد بن ادريس قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبى نجران عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبى جعفر (ع) فى قول اللّه تبارك و تعالى «وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً» قال الائمة (عليهم السلام) يمشون على الارض هونا خوفا من عدوهم، و عنه عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن سليمان بن جعفر قال سألت أبا الحسن (صلوات اللّه عليه) عن قول اللّه تبارك و تعالى «وَ عِبٰادُ الرَّحْمٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَ إِذٰا خٰاطَبَهُمُ الْجٰاهِلُونَ قٰالُوا سَلٰاماً وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِيٰاماً» قال الائمة (صلوات اللّه عليهم).
قوله: هما اللذان ولدا العلم و ورثا الحكم)
(٢) لعل المراد بهما رسول اللّه (ص) و أمير- المؤمنين (ع) على سبيل التشبيه فى التربية. و القرآن قد يكون ظاهرا فى شيء و يراد به خلاف ظاهره أو يومى به إليه على سبيل الرمز فلا يرد أن هذا التأويل ينافى ما قبل الآية و هو قوله تعالى وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسٰانَ بِوٰالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلىٰ وَهْنٍ وَ فِصٰالُهُ فِي عٰامَيْنِ».
قوله: و الدليل على ذلك الوالدان)
(٣) أى الدليل على مصير العباد الى اللّه الوالدان
[١] مر أن معلى بن محمد مضطرب الحديث و المذهب.