شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٤ - الحديث الرابع
فهو أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) و أمّا اللّيلة ففاطمة (عليهما السلام) و أمّا قوله «فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» يقول: يخرج منها خير كثير فرجل حكيم و رجل حكيم و رجل حكيم، فقال الرّجل: صف لي الأوّل و الاخر من هؤلاء الرّجال، فقال: إنّ
<قوله>: و اما الكتاب المبين فهو امير المؤمنين على (ع))
(١) سمى به لانه مكتوب في زبر الاولين و اخبر به جميع الأنبياء و المرسلين.
قوله: و اما الليلة ففاطمة (صلوات اللّه عليها))
(٢) سميت بها على الاتساع و التجوز لان الزوج يأوى الى الزوجة في الليل غالبا.
قوله: يخرج منها خير كثير)
(٣) و هو الائمة (عليهم السلام) و يجوز في الخير التشديد، و المراد بالرجل الحكيم أوّلا الحسن (ع) و ثانيا الحسين (ع) و ثالثا على بن الحسين (عليهم السلام) و الكل خرجوا منها لان ولد ولد الشخص ولده اما حقيقة أو مجازا على اختلاف القولين، و يحتمل أن يكون قوله «فرجل حكيم» منقطعا عما قبله و بيانا للائمة لا تفصيلا لمن يخرج منها فيراد حينئذ بالرجل الحكيم أولا على (ع). و ثانيا الحسن (ع) و ثالثا الحسين و هذا أنسب بسياق ما بعده كما لا يخفى على المتامل.
قوله: فقال الرجل صف لى الاول- الخ)
(٤) كأنه سأل عن صفاتهم و شمائلهم. لعلمه بها في كتابه و انما اقتصر بالاول و الاخر لان بمعرفتهما يحصل له المعرفة بحقيقة جميعهم. أو أراد صف الاول الى الاخر و إرادة هذا المعنى من مثل هذا العبارة شايعه فقال (ع) ان الصفات تشتبه و تختلط فهى و أن بولغ فيها لا تكاد تنتهى الى شيء تسكن إليه النفس. و يتعين الموصوف به و لكن الثالث من القوم الحكماء الأوصياء الذين أوجب اللّه تعالى طاعتهم و هو الحسين بن على و فاطمة بنت محمد (صلوات اللّه عليهم) كما هو في كتابكم أصف لك ما يخرج من نسله و هو قائم آل محمد الّذي يظهر الدين و يغلب على الاعداء، و هو أيضا في كتابكم كما أشار إليه بقوله: و انه عندكم لفى الكتب التى نزلت عليكم و استعمال ما فى مقام من شايع، و منه قوله تعالى: «وَ السَّمٰاءِ وَ مٰا بَنٰاهٰا» و لما ذكر هذه العلامة التى دلت على صدق نبوة خاتم الأنبياء و حقية خلافة الأوصياء عند النصرانى لكونها مذكورة في كتابهم صدقه