شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٨٩ - (باب) الفيء و الانفال و تفسير الخمس و حدوده و ما يجب فيه
الأنفال هو للّه و للرّسول خاصّة، ليس لأحد فيه الشركة و إنّما جعل الشركة في شيء قوتل عليه، فجعل لمن قاتل من الغنائم أربعة أسهم و للرّسول سهم و الذي للرّسول (صلى اللّه عليه و آله) يقسمه ستّة أسهم ثلاثة له و ثلاثة لليتامى و المساكين و ابن السبيل و أمّا الأنفال فليس هذه سبيلها كانت للرّسول (صلى اللّه عليه و آله) خاصّة و كان فدك لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) خاصّة، لأنّه فتحها و أمير المؤمنين (عليه السلام)، لم يكن معهما أحد فزال عنها اسم الفيء و لزمها اسم الأنفال و كذلك الآجام و المعادن و البحار و المفاوز هي للامام خاصّة، فان عمل
<قوله>: فهو الانفال)
(١) هى جمع النفل بسكون الفاء و فتحها و هو في اللغة الزيادة.
و منه النافلة و المراد به ما يزيد عما يشارك فيه الغانمون و يختص بالامام (ع).
قوله: و الّذي للرسول (ص) يقسمه ستة أسهم)
(٢) هذا هو المشهور بين الاصحاب بل كاد أن يكون اجماعا و الآية الشريفة و الروايات المتكاثرة الصحيحة و المعتبرة دالة عليه و أما ما نقله العلامة في المختلف من أن الخمس يقسم خمسة أقسام فيجاب أولا بان قائل هذا القول مع شذوذه غير معلوم كما صرح به بعض الاصحاب فلا عبرة به أصلا و يجاب ثانيا بأن مستنده رواية ربعى عن أبى عبد اللّه (ع) «قال ان رسول اللّه (ص) كان يقسم الخمس خمسة أقسام يأخذ خمس اللّه عز و جل لنفسه و يقسم الباقى بين ذوى القربى و اليتامى و المساكين و ابناء السبيل» و لا دلالة فيها على أن ذلك حتم و لازم فلعله كان يأخذ دون حقه أو كان يعطى مع الاعوان فيبقى الآية و الروايات الدالة على قسمته ستة أقسام بغير معارض.
قوله: ثلاثة له)
(٣) هى سهمه و سهم اللّه و سهم ذى القربى نصف الخمس، و ما كان له كان بعده للامام (ع) سهم له أصالة و سهمان له وراثة.
قوله: و ثلاثة لليتامى و المساكين و ابن السبيل)
(٤) المراد بالمساكين هنا ما يشمل الفقراء كما في كل موضع يذكرون منفردين و الظاهر أنه لا خلاف في اعتبار فقر ابن السبيل فى بلد التسليم، و اما اعتبار الفقر في اليتيم فهو المشهور بين الاصحاب و في دليله ضعف و ظاهر الآية دل على عدم اعتباره و اللّه اعلم.
قوله: و كان فدك لرسول اللّه (ص))
(٥) فدك بفتحتين قرية بناحية الحجاز أفاء اللّه تعالى على نبيه (ع) و هى قرية بخيبر.
قوله: و كذلك الآجام- الخ)
(٦) الآجام بكسر الهمزة و فتحها مع المد جمع أجمة بالتحريك و هى ما فيه قصب و نحوه من غير الارض المملوكة لمالكها. و المعادن جمع المعدن بكسر الدال و هو ما استخرج من الارض و اشتمل على نوع خصوصية ينتفع بها مثل العقيق