شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٧ - الحديث الثالث
غير ولد هذا الرّجل الذي هو خليفته، قال: فوثبوا بي و قالوا: أيّها الأمير إنّ هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر هذا حلال الدّم، فقلت لهم: يا قوم أنا رجل معي دين متمسّك به لا افارقه حتّى أرى ما هو أقوى منه، إنّي وجدت صفة هذا الرجل في الكتب الّتي أنزلها اللّه على أنبيائه، و إنّما خرجت من بلاد الهند و من العزّ الذي كنت فيه طلبا له، فلمّا فحصت عن أمر صاحبكم الّذي ذكرتم لم يكن النبيّ الموصوف في الكتب فكفّوا عنّي و بعث العامل إلى رجل يقال له: الحسين بن اشكيب فدعاه، فقال له: ناظر هذا الرّجل الهندي، فقال له الحسين: أصلحك اللّه عندك الفقهاء و العلماء و هم أعلم و أبصر بمناظرته، فقال له: ناظره كما أقول لك و اخل به و الطف له،
<قوله>: قد خرج من الشرك الى الكفر)
(١) أراد بالكفر الرفض و انكار الخلفاء الثلاثة.
قوله: يقال له الحسين بن اشكيب)
(٢) قال الشهيد في حاشيته على الخلاصة [١] قد اختلف كلام الجماعة في الحسين بن اشكيب، فالعلامة جعله بالشين المعجمة، و من أصحاب العسكرى (ع) و جعله مروزيا، و نقل عن الكشى أنه خادم القبر قمى، و قريب من كلامه كلام النجاشى فيه فانه جعله خراسانيا، و نقل عن الكشى أنه من أصحاب العسكرى (ع) أيضا و أما الشيخ أبو جعفر فذكر نحو العلامة في باب من لم يرو عنهم (عليهم السلام)، و في باب من يروى عن العسكرى أيضا و ذكر في باب من روى عن الهادى (ع) الحسين بن اسكيب القمى خادم القبر، و ابن داود ذكر أن القمى خادم القبر الحسين بن اسكيب بالسين المهملة و أن اشكيب بالشين المعجمة هو الفاضل المذكور الخراسانى، و نقل فيه عن الكشى كما نقله العلامة أنه القمى خادم القبر و نقل عن فهرست الشيخ أنه ممن لم يرو عن الائمة (عليهم السلام) و قال فيه أنه عالم فاضل مصنف متكلم و نحن لم نجده في نسختين بالفهرست أصلا.
[١] قوله «قال الشهيد في حاشيته على الخلاصة» الحسين بن اشكيب من علمائنا الخراسانيين كان ساكنا في سمرقند و كش و كان متكلما صاحب كتب و تصانيف على ما ذكره النجاشى و منها الرد على الزيدية و وصفوه تارة بأنه خادم القبر و لم يتحقق لى أن المراد أى قبر هو و لم يكن في سمرقند و كش قبر يحتمل أن يكون هو خادمه و قيل: انه قمى. و قيل: مروزى أيضا عدوه فيمن لم يرو عنهم، و فيمن روى عن العسكريين (عليهما السلام)، و ظاهره متناقض و احتمال التعدد ليس ببعيد و لا بد من التأمل في ذلك و داود بن العباس كان والى بلخ و ما والاها على ما ذكره في طبقات ملوك الاسلام من آل بايتجور من سنة ٢٣٢ قالوا و استولى على ملكه يعقوب بن الليث سنة ٢٥٨. (ش)