شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٣٨ - الحديث الثالث
فقال لي الحسين بن اشكيب بعد ما فاوضته، إنّ صاحبك الّذي تطلبه هو النبيّ الذي وصفه هؤلاء و ليس الأمر في خليفته كما قالوا، هذا النبيّ محمّد بن عبد اللّه بن عبد- المطّلب و وصيّه عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب و هو زوج فاطمة بنت محمّد و أبو- الحسن و الحسين سبطي محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، قال غانم أبو سعيد: فقلت: اللّه أكبر هذا الذي طلبت فانصرفت إلى داود بن العباس فقلت له: أيّها الأمير وجدت ما طلبت و أنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، قال: فبرّني و وصلني و قال للحسين: تفقّده، قال فمضيت إليه حتّى آنست به و فقّهني فيما احتجت إليه من الصّلاة و الصّيام و الفرائض قال: فقلت له: إنّا نقرأ في كتبنا أنّ محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) خاتم النبيّين لا نبيّ بعده و أنّ الأمر من بعده إلى وصيّه و وارثه و خليفته من بعده، ثمّ إلى الوصيّ بعد الوصي، لا يزال أمر اللّه جاريا في أعقابهم حتّى تنقضي الدّنيا، فمن وصيّ وصيّ محمّد؟ قال: الحسن ثمّ الحسين ابنا محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، ثمّ ساق الأمر في الوصيّة حتّى انتهى إلى صاحب الزّمان (عليه السلام) ثمّ أعلمني ما حدث، فلم يكن لي همّة إلّا طلب الناحية فوافى قم و قعد مع أصحابنا في سنة أربع و ستّين و مائتين و خرج معهم حتّى وافى بغداد و معه رفيق له من أهل السند كان صحبه على المذهب، قال: فحدّثني غانم قال: و أنكرت من رفيقي بعض أخلاقه فهجرته، و خرجت حتّى سرت إلى العباسيّة أتهيّأ للصلاة و اصلّي و إنّي لواقف متفكّر فيما قصدت لطلبه إذا أنا بآت قد أتاني فقال: أنت فلان؟- اسمه بالهند- فقلت: نعم فقال: أجب مولاك فمضيت معه فلم يزل يتخلّل بي الطريق حتّى أتى دارا و بستانا فاذا أنابه (عليه السلام) جالس، فقال: مرحبا يا فلان- بكلام الهند-
<قوله>: ثم اعلمنى ما حدث)
(١) أى ما حدث بعد النبي (ص) من غصب الخلافة أو ما حدث من موت أبيه العسكرى (ع) و غيبة الصاحب (ع) فى الناحية.
قوله: فوافى قم)
(٢) هذا كلام محمد بن محمد العامرى.
قوله: فى سنة أربع و ستين)
(٣) أى من الغيبة أو بعد مائتين و على الخير كان ذلك بعد وفات أبى محمد (ع) بأربع سنين.
قوله: قال فحدثنى غانم)
(٤) أى قال محمد بن محمد العامرى و هو كان في بغداد قال الصدوق (ره) فى كتاب كمال الدين «قال محمد بن محمد و وافى معنا بغداد فذكر لنا أنه كان معنا رفيق قد صحبه على هذا الامر فكره بعض أخلاقه ففارقه».